بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٨١
التصرف المقيد بكونه متلفا للمال تمسكنا بالاطلاق، ومقدمات الحكمة، إذ لا فرق في التمسك بمقدمات الحمة بين الكلمة المذكورة صريحا والكلمة المحذوفة والموجودة تقديرا. وأخرى يفرض أن الكلمة المحذوفة مرددة أساسا بين كلمتين ومفهومين كما لو فرض أن متعلق " لا يحل " في المثال السابق مردد بين " الاكل " بالمعنى المساوق للتملك وبين " التصرف " هما مفهومان متبانيان من الناحية المهومية. وبينهما عموم وخصوص مطلق. ففي مثل ذلك لا يمكن لمقدمات الحكمة أن عين كون المراد للمتكلم أعم المفهومين، ففرق كبير بين ما إذا تعين كون مفهوم ما مرادا للمتكلم ودار الامر بين أن يريد مطلقه أو مقيده ه وبين ما إذا لم يتعين كون مفهوم ما مرادا للمتكلم ودار الامر بين أن يريد مفهوما أعم أو مفهوما أخص. ففي الاول الدال على أصل ارادة المفهومة مفروض، والدال على إطلاقه هو نفس عدم نصب القرينة على التقييد، لكون التقييد، مؤونة زائدة عرفا، كما هو مقتضى مقدمات الحكمة، وأما في الثاني فلا يوجد ما يدل على إرادة ذات المفهوم الاعم في نفسه لكي تصل النوبة إلى اثبات إطلاقه. ومجرد كون أحد المفهومين أعم من الآخر لا يجعل إرادة المفهوم الآخر ذا مؤنة زائدة عرفا، بعد فرض كونهما مفهومين متباينين في عالم المفهومية عرفا. بمعنى أن المفهوم الاعم غير محفوظ ضمن المفهوم الاخص على حد انحفاظ ذات المطلق ضمن المقيد، ليكون الامر في المؤونة دائرا عرفا بين الاقل والاكثر، كما في موارد جريان مقدمات الحكمة. وعلى هذا الاساس ففي موارد حذف المتعلق إذا تعينت الكلمة المحذوفة مفهوما - بمناسبات الحكم والموضوع الارتكازية - وشك في اطلاقها وتقييدها أمكن إثبات الاطلاق بمقدمات الحكمة، لان الامر في المؤونة دائر بين