بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٧
المطلق اللمتنجس بالاتصال - على ما ذهب إليه العلامة قدس سره - فلابد من الحكم بطهارة المضاف في الحالة الرابعة، بل وفي الحالة الثالثة ايضا. لان الماء المطلق لا يصبح في الحالة الثالثة مضافا بمجرد الاتصال بالمضاف المتنجس، فيمكن أن نفرض وقوع الاتصال مع الماء المطلق بما هو مطلق ثم تحول المطلق إلى المضاف، فيكون التحول إلى الاضافة بعد وقوع المطهر وزوال النجاسة. ومن هنا يقع الكلام فعل في تلك الدعوى المنسوبة إلى العلامة، وهي مطهرية الماء المطلق للماء المضاف بالاتصال، على حد مطهريته للمطلق المتنجس عند اتصاله بالمعتصم. وما يستدل به على ذلك وجهان: الوجه الاول: التمسك بمطلقات مطهرية الماء. الوجه الثاني: التمسك بما دل على حصول التطهير بالماء بمجرد الاصابة أو الرؤية، من قبيل ما ورد من قوله مشيرا إلى ماء المطر " كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر " [١] أو مشيرا إلى غدير من الماء " إن هذا لا يصيب شيئا لا وطهره " [٢] ووسف نشير إلى نكتة امتياز هاتين الروايتين على المطلقات المستدل بها في الوجه الاول. " أما الوجه الاول " - فان أريد بالمطلقات إطلاق مادل على الامر بالغسل من قبيل قوله في موثقة عمار " اغسل كل ما أصابه " [٣] بتقريب
[١] وهي رواية الكاهي المروية في وسائل الشيعة باب ٦ من ابواب الماء المطلق حديث - ٥ -.
[٢] وهو ما رواه العلامة في المختلف مرسلا، عن بعض علماء الشيعة. انه كان بالمدينة رجل يدخل إلى ابي جعفر محمد بن علي عليه السلام وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيفة كان يأمر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل رجله إذا أصابه، فأبصره يوما ابو جعفر عليه السلام فقال: إن هذا لا يصيب شيئا الا طهره فلا تعد منه غسلا. ص ٣.
[٣] وسائل الشيعة باب: ٤ من ابواب الماء المطلق حديث - ١ -.