بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٧٣
بول يستهلك في ماء دون أن يكتسب صفته وحالة مضاف متنجس يستهلك في ماء دو نأن يكتسب صفته. وهكذا يتضح أنه مع فرض تغير الماء بوصف المضاف المتنجس لا إطلاق في دليل المطهرية يقتضي طهارة الماء المضاف في هذا الفرض. هذا إذا كان دليل المطهرية منحصرا بالوجه الثالث. وأما إذا قبلنا الوجه الثاني قلنا: إن المضاف المتنجس يتحول بالاستهلاك إلى الماء مطلق متنجس، فيطهر بالاتصال بالمعتصم. كما هو الحال في كل ماء مطلق متنجس، فلا قصور في دليل مطهرية الاستهلاك حينئذ عن الشمول الفرض تغير الماء المعتصم بأوصاف المضاف المتنجس المستهلك فيه. وذلك انا إذا بنينا في مسائل التغير على أن تغير الماء المعتصم بأوصاف المتنجس لا ينكسه فلا يبقى أي قصور في التمسك باطلاق دليل مطهرية الاستهلاك للحكم بطهارة المضاف المتنجس المستهلك حتى مع فرض تغير الماء المعتصم بأوصافه، لان المضاف المتنجس قد خرج بالاستهلاك عن الاضافة إلى الاطلاق عرفا بحسب الفرض، غاية الامر انه أوجب صيرورة الماء المستهلك فيه ماءا متغيرا، إلا أن هذا التغير لم يخرج الماء المستهلك فيه عن الاعتصام. لانه تغير بأوصاف المتنجس لا بأوصاف النجاسة، فعلى الوجه الثاني ينحصر مدرك الشرط الذي ذكره الشيخ في البناء في مسائل التغير على أن التغير بأوصاف المتنجس يوجب تنجس المعتصم ايضا. وأما إذا كان المدر لمطهرية الاستهلاك الوجه الاول: إما بتقريبة المشهور وهو ان المضاف منعدم في النظر العرفي، وإما بتقريبه الذي أو ضحناه وهو أن اجزاء المضاف تصبح بدرجة من الضآلة تجعجل النظر العرفي - رغم اعترافه بوجودها - يحلقها بالمعدوم من ناحية عدم الاستقذار، فقد يشك بناءا على هذا الوجه في شموله لفرض تغير الماء المعتصم بأوصاف المضاف المتنجس المستهلك فيه. إذ قد يدعى - على أساس التقريب الاول - أن