بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥
نطلق عليه لفظ الماء المجرد عن الاضافة على سبيل التجوز فهو جار وفق الملاك الثاني، وما كان جاريا وفق الملاك الاول كثيرا مالا يصح اطلاق اسم الماء المجرد عليه ولو على سبيل التجوز فضلا عن أن يكون إطلاقا حقيقيا. وعلى هذا الاساس نعرف أن المقصود من الماء المضاف الذي يقع الكلام فقيها في شمول بعض أحكام الماء المطلق له وعدم الشمول ليس ما يصح اطلاق لفظ الماء عليه مع الاضافة، إذ قد يصح اطلاق لفظ الماء مع الاضافة على شئ مع عدم وجود أي مشابعة نفسية بينه وبين الماء المطلق ومثل هذا لا معنى للتكلم عن إسراء أحكام الماء المطلق إليه. بل المقصود من قسم الماء المطلق الذي يقع الكلام فيه فقهيا ما يصح إطلاق لفظ الماء مجارا عليه بلا اضافة، بحيث تكون الاضافة مجرد قرينة على المعنى المجاري لامقومة لملاك التجوز، فيشمل الماء المخلوط بالتراب، فانه يصح إطلاق لفظ الماء المجرد عليه الماء المضاف، فلا يقال (ماء التراب) ولا يشمل (ماء الذهب) مثلا، لانه لا يصح إطلاق لفظ الماء المجرد عليه ولو مجازا، بالرغم من كونه ماء مضافا، بمعنى صحة اطلاق لفظ الماء عليه مع الاضافة. فالنسبة بين الماء المقابل للماء المطلق الذي يقع الكلام فقهيا في شمول أحكام المطلق له، وبين الماء المضاف هي العموم من وجه، واضافة كلمة الماء إلى المصدر المأخوذ منه الشئ هي في استعمالات المجازي وتصحيحه ثبوتا وليست مجرد قرينة عليه اثباتا، كما هو الحال في كلمة (يرمى) في قولنا: (رأيت اسدا يرمى).. أما الوجه الثالث: وحاصله أن اطلاق لفظ (الماء) على ماء الرمان أن كان بلا إضافة إلى الرمان فهو مجاز، وإذا كان معها فهو اطلاق حقيقي، لان كلمة (الماء) بما هي مضافة تدل حقيقة على ماء الرمان، فان أريد