بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٤
لازم لنجاسة الخمر، ولا يمكن الالتزام بحجيتها في أحد ملزومى مفادها مع رفع اليد عن حجيتها بالنسبة إلى مفادها لكي يثبت بها انفعال المضاف بملاقاة المتنجس دون نجاسة الخمر، لان هذا تفكيك بين المدلول المطابقي والالتزامي في الحجية. الفرع الرابع: في انفعال المضال الكثير بملاقاة المتنجس. ولو حصلنا على دليل يدل على انفعال المضاف الكثير بملاقاة المتنجس لكان بنفسه دليلا على الانفعال في الفرع الثاني، لان انفعال المضاف الكثير بالمتنجس يستلزم انفعاله بعين النجس. ولا بد في تحقيق الحال في ذلك من الالتفات إلى الفرع الثالث، فان لم يكن قد تم فيه دليل على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس فلا دليل في المقام أيضا، وان تم في الفرع السابق أحد الوجهين المتقدمين فلابد من ملاحظة مديى شمولهما للمضاف الكثير. أما الوجه الاول - وهو أخبار سؤر الكتابي بناءا على الاحتمال الثالث المتقدم فيها - فقد يقال: إنها إذا تمت دلالتها على انفعال المضاف بملاقاة المتنجس فلا يفرق في ذلك بين القليل منه والكثير، لصدق عنوان السؤر على كل منهما، وستأتي تتمة تحقيق لذلك. وأما الوجه الثاني - وهو رواية الدن - فقد يدعى الاطلاق فيها للمضاف الكثير، على أساس أن الدن من الظروف الكبيرة، وفرض سعته للكر فرض اعتيادي يشمله الاطلاق، ولكن هنا نكتة في خصوص رواية الدن توجب الاشكال في الاستدلال بهذا الاطلاق على انفعال المضاف الكثير بالملاقاة، وهي: إن الرواية لو كانت تفرض دنا مليئا بالمضاف ثم