بحوث في شرح العروة الوثقى - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١١١
إذا كان هذا المورد داخلا في نطاق الاطلاق اللفظي للاخبار، أو كان الارتكاز العرفي يلغي خصوصية الفرق بينه وبين ما هو داخل في نطاق الاطلاق اللفظي للاخبار. واما إذا لم يكن المورد داخلا تحت الاخبار - لا لفظا ولا ارتكازا - فلا معنى لتطبيق القاعدة عليه، والماء المضاف في المقام كذلك: أما عدم دخوله تحت الاخبار لفظا فقد اتضح حاله عند الكلام في الوجوه السابقة، وأما عدم دخوله تحتها بتوسط الارتكاز فلان الارتكاز العرفي لا يلغي خصوصية الفرق بين المضاف وبقية الاجسام، لان مائية المضاف من المحتمل دخلها في اعتصامه وتميزه من هذه الناحية على سائر الاجسام. الفرع الثالث: في انفعال الماء المضاف القليل بملاقاة المتنجس وحاصل الكلام في ذلك انه: إذا قلنا أن الماء المطلق القليل ينفعل بملاقاة المتنجس كفى نفس الدليل الدال على ذلك دليلا على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس أيضا، إذ لا يحتمل كون الاضافة سببا للزيادة في العصمة، وأما إذا بنينا على أن الماء القليل المطلق لا ينفعل بملاقاة المتنجس الخالي من عين النجس فلابد من بحث مستقل في هذا الفرع، بقصد الحصول على دليل يدل على الانفعال بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجس في الماء المضاف القليل بعد الفراغ عن انفعاله بملاقاة عين النجس. والاخبار المتقدمة كلها واردة في مورد ملاقاة المضاف أو شبه المضاف لعين النجاسة، فلا يمكن أن نستفيد منها الانفعال بملاقاة المتنجس الخالي عن عين النجس. إذ لا ملازمة بين الانفعال بعين النجس والانفعال بالمتنجس، بعد البناء على التفكيك بينهما في الماء المطلق القليل كما هو المفروض. ويمكن أن يستدل على انفعال المضاف القليل بملاقاة المتنجس بأحد وجهين: