جامع المدارك - الخوانساري، السيد أحمد - الصفحة ١٩٠
حكي عن الشيخ - قدس سره - في النهاية لا يجوز أن يبيع الانسان مرابحة بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول: أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين بل يقول بدلا من ذلك: هذا المتاع تقوم علي بكذا وأبيعك إياه بكذا بما أراده، وكذا حكي عن الشيخ المفيد - قدس سره - وقيل بالكراهة، ولننقل أخبار المسألة فروى في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أكره بيع عشرة بأحد عشرة وعشرة باثنى عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة، وقال: وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته مساومة " [١]. وعن جراح المدائني قال: " قال أبو عبد الله عليه السلام: إني أكره بيع ده يازده وده دوازده ولكن أبيعك كذا وكذا " [٢]. وروي في الكافي عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قدم لابي عليه السلام متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار فقالوا نأخذ منك بده دوازده؟ فقال لهم أبي: وكم يكون ذلك؟ قالوا: في عشرة آلاف ألفين، فقال لهم أبي: إني أبيعكم هذا المتاع بإثنى عشر ألفا، فباعهم مساومة " [٣]. وروي في النهاية عن عبيد الله الحلبي ومحمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قدم لابي متاع - الحديث " [٤] إلا أنهم لم يذكر فباعهم مساومة ويدل على جواز المرابحة صريحا ما رواه الشيخ - قدس سره - في الصحيح عن العلاء قال: " قلت: لابي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده فقال: لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " [٥] ورواه
[١] المصدر ج ٢ ص ١٣٣، والكافي ج ٥ ص ١٩٧.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٣٣، والكافي ج ٥ ص ١٩٧.
[٣] المصدر ج ٥ ص ١٩٧.
[٤] الكافي ج ٥ ص ١٩٧، والتهذيب ج ٢ ص ١٣٣.
[٥] التهذيب ج ٢ ص ١٣٣.