تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٣٨ - الأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل
تعقل لسان ولىّ المقتول، أو سُمّيت العاقلة عاقلةً لأنّهم يمنعون عن القاتل .
٧٣٢٤. الثاني: العصبة من تقرّب بالأبوين أو بالأب خاصّةً .
من الذّكور، كالإخوة وأولادهم، والأعمام وأولادهم، سواء كانوا من أهل الإرث في الحال أو لا .
وقيل: العصبة هم الّذين يرثون القاتل لو قتل[١] وفيه نظرٌ فإنّ الدّية قَد يرث الإناث منها وكذا الزّوج وا لزّوجة والمتقرّب بالأُمّ على الأصحّ .
ويختصّ بها الأقرب فالأقرب كما تورّث الأموال، بخلاف العقل، فإنّه يختصّ الذّكور من العصبة، دون من يتقرّب بالأُم، ودون الزّوج والزّوجة و قيل: الأقرب ممّن يرث بالتّسمية، ومع عدمه، يشترك في العقل بين من تقرّب بالأُمّ، ومن تقرّب بالأب أثلاثاً .[٢] وما قلناه أجود .
٧٣٢٥. الثالث: الأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل، وقال في المبسوط[٣] والخلاف[٤]: بعدم دخولهم.
ولا يشتركهم القاتل في الضّمان ولا أهلُ الدّيوان[٥] ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبةً، ولا المولى من أسفل، وإنّما يعقل المولى من أعلى .
[١] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٣٧ .
[٢] القائل هو ابن الجنيد، حكاه عنه المصنف في المختلف: ٩ / ٣٠١ .
[٣] المبسوط: ٧ / ١٧٣ .
[٤] الخلاف: ٥ / ٢٧٧، المسألة ٩٨ من كتاب الديات .
[٥] قال الشهيد في المسالك: ١٥ / ٥١١: المراد بأهل الدّيوان: الّذين رتّبهم الإمام للجهاد، وأدّر لهم أرزاقاً، وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه.