تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٢ - الفصل الثاني في باقي الموانع
ورث الجدّ، ولم يمنع من الميراث بجناية أبيه، ولو كان للقاتل ولدٌ كافرٌ منع أيضاً، وكان الميراث لولد الولد، ولو لم يكن هناك ولد ولد ولا غيره، فالميراث للإمام، فإن أسلم الكافر كان أولى به، على ما تقدّم من الخلاف.
٦٣٧٤. الخامس: الزّوج والزوجة يرثان من الدّية ، سواء كان القتل عمداً أو خطأ، ولا يرثان من القصاص شيئاً ، وإنّما يرثان من الدّية في العمد إذا رضي الورثة والقاتل بأدائها.
ولو لم يحصل التراضي لم يكن للزوج ولا للزوجة المطالبة بشيء من الدّية، سواء عفا الورثة عن القصاص أو اقتصّوا، أمّا لو وقع التراضي بالديّة، ثمّ عفوا عنها، كان للزوج والزوجة أخذُ نصيبها منها.
٦٣٧٥. السادس: يرث الدّية كلُّ مناسب ومسابب، عدا من يتقرّب بالأُمّ ، فإنّ فيهم خلافاً [١].
ولو لم يكن للمقتول وارثٌ سوى الإمام، كان له المطالبة بالقود أو الدّية مع رضى القاتل عمداً بها ، وليس له العفو .
٦٣٧٦. السابع: الديّة في حكم مال الميّت، يقضى منها ديونه، وينفذ منه وصاياه، سواء كان القتل عمداً إذا وقع الرضا بالدّية أو خطأً.
ولو وقع عمداً ، فاختار الدّيّانُ الدّيةَ والورثةُ القصاصَ، قدّم اختيار الورثة ، ولا يجب عليهم دفع الدّية ولا شيئاً منها.
٦٣٧٧. الثامن: الرقّ مانعٌ من الإرث في الوارث والموروث، فلو مات العبد
[١] لاحظ الأقوال حول المسألة في المسالك: ١٣ / ٤٣ ـ ٤٤ .