تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦١٦ - الطرف الثالث في الشّجاج والجراح
ولو وصل بينهما غيره، وجب على الأوّل ديتان، وعلى الثّاني ثالثةٌ، ولو وصلهما المجنىّ عليه، فعلى الأوّل ديتان، ولا شيء فيما فعله المجنيّ عليه .
فإن ادّعى الجاني أنّه شق بينهما، وأنكر المجنيّ عليه، فالقول قول المجنيّ عليه، لأنّ الدّيتين ثبتتا، ولم يثبت المسقط، وكذا لو قطع يديه ورجليه ثمّ مات بعد مدّة يمكن فيها الاندمال واختلف الجاني والولىّ قدَّم قولُ الوليّ مع يمينه .
٧٢٧٣. الرّابع: يجب أرش الموضحة في الصّغيرة والكبيرة، والبارزة والمستورة بالشّعر، فإنّ الموضحة ما أفضى إلى العظم ولو بقدر إبرة .
ولو شجّهُ واحدة، واختلفت مقاديرها، أخذ دية الأبلغ، لأنّها لو كانت كذلك كلّها لم تزد على دية الموضحة.
ولو شجّهُ شجّةً بعضها موضحة وبعضها دونها، لم يلزمه أكثر من دية الموضحة .
٧٢٧٤. الخامس: لو شجّه في عضوين، فلكلّ عضو ديةٌ على انفراده ولو اتّحدت الضّربة .
ولو شجّه في رأسه وجبهته، فالأقربُ أنّها واحدةٌ لأنّهما[١] عضوٌ واحد.
ولو أوضحه في رأسه من أوّله إلى آخره، ثم جرّ السّكين إلى قفاه، وجب في الموضحة أرشها، والحكومة في جرح القفا .
٧٢٧٥. السّادس: لو جرحه موضحتين ثمّ برأت إحداهما ثمّ زال الحاجز بفعل الجاني أو بالسّراية، فعليه أرش موضحتين، وكذا لو أوضحه ثمّ جرحه موضحةً
[١] في «أ»: انّهما .