تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦١٠ - الطّرف الثّاني في إبطال المنافع
رجلٌ وامرأتان، إن كان خطأ أو شبيه عمد[١] تثبت الدّعوى، فإن آيس من عوده أو رجا لكن لا في مدّة مضبوطة، استقرّت الدّية، وإن رجا عوده بعد مدّة وانقضت، فلم يعد أو مات قبل المدّة، فالدّية أيضاً، وإن عاد في المدّة فالأرش .
ولو اختلفا في عوده، فالقول قولُ المجنيّ عليه مع يمينه، وكذا لو مات في مدّة التّربّص، فادّعى الجاني العودَ والوليّ عدمَهُ، فالقولُ قولُ الولىّ مع يمينه .
ولو جاء اجنبىّ فقلع عينه في مدّة التربّص، استقرّ على الأوّل ديةُ البصر كملا أو القصاص، وعلى الثّاني ثلث دية العين، فإن ادّعى الأوّل عود ضوئها وأنكر الثّاني، فالقولُ قول الثّاني مع اليمين، فإن صدّق المجنيّ عليه الأوّل سقط حقّه عنه، ولم يقبل قوله على الثّاني .
ولو عاد وقد رجا عوده لا في مدّة مضبوطة استُعيد من الدّية الفاضلُ عن الحكومة.
وإذا ادّعى ذهابَ بصره وعينُهُ قائمةٌ، أُحلف القسامة وقُضي له .
وفي رواية يقابل بالشّمس، فإن بقيتا مفتوحتين صدق .[٢]
ولو ادّعى نقصانَ ضوء إحدى عينيه، اعتبر بما اعتبرناه في السّمع، وأحسن ما قيل فيه ما رَوى يونس في الحسن عن الصّادق(عليه السلام)[٣]ومحمّد بن قيس في الصّحيح عن الباقر(عليه السلام) قال قضى أميرالمؤمنين(عليه السلام) إذا أُصيب الرّجل في إحدى عينيه أن يؤخذ بيضة نعامة، ويربط على عينه المصابة عصابة ثم يمشي
[١] في «أ»: شبه عمد .
[٢] الوسائل ١٩ / ٢٧٩، الباب ٤ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١ .
[٣] بل عن الرّضا(عليه السلام) كما في الوسائل: ١٩ / ٢٨٧، الباب ١٢ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١.