تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٦٠٥ - الطّرف الأوّل في الإبانة
أمّا لو جعل عوضَها عظماً نجساً فقلعه قالعٌ لم يجب عليه شيٌ .
ولو جنى على سنّ فذهبت حدّتُها وكلَّتْ، فعليه حكومةٌ، فإن قلعها بعد ذلك قالعٌ، فعليه ديةُ سنٍّ كاملة، وإن ذهب منها جزءٌ ففي الذّاهب بقدره، فإن قلعها بعد ذلك قالعٌ، نقص من ديتها بقدر الذّاهب .
والدّية في السّنّ المقلوعة مع سنخها[١] وهو النّابت في اللّثة، ولو كسر البارزمنها خاصّةً، ففيه نظرٌ أقربُهُ أنّ فيه دية السنّ فإن كسر الظّاهر، ثم قلع آخر السّنخ، فعلى الأوّل ديةٌ كاملةٌ للسّنّ، وعلى الثّاني حكومةٌ للسّنخ .
فإن كسر بعض الظّاهر ففيه من الدية بالنّسبة، فإن كان نصف الظّاهر فنصفُ دية السنّ، وهكذا .
فإن جاء آخرُ فقلع الباقي من الظّاهر وجميعَ السّنخ، احتمل وجوب مابقي من الدّية من الظّاهر وحكومة في السّنخ .
والأقربُ أن يقال: إن قطع نصفَ الظّاهر طولا وبقي النّصف وكلّ السّنخ فعلى الثّاني نصفُ الدّية يتبعه ما تحته من السّنخ، وحكومة فيما بقي من السّنخ، وإن قطع الأوّل نصفَها عرضاً، وقلع الثّاني الباقي مع جميع السّنخ، فعلى الأوّل نصفُ دية السّن، وكذا على الثّاني، لأنّ السّنخ تابعٌ .
ولو كسر الأوّل الظّاهر من السّنّ، ثمّ قلع السّنخ، فعليه ديةٌ كاملةٌ للسنّ وحكومةٌ في السّنخ لتعدّد الجناية .
[١] قال الشيخ في المبسوط: ٧ / ١٣٧: السنّ ما شاهدته زائداً عن اللّثة، والسّنخ أصلها المدفون في اللّثة .