تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩٣ - الطّرف الأوّل في الإبانة
ولا تجب الدّية بكمالها، وفي رواية تجب الدية أجمع[١] والمشهورُ الأوّل .
ولو قطع يد أقطع أو رجل أقطع فله نصفُ الدّية، أو القصاص من مثلها إن كان عمداً، سواء كان ذهابُ اليد الأُخرى بآفة من اللّه تعالى، أو بجناية جان، أو في سبيل اللّه، وكذا في أُذُن من قُطِعَتْ أُذنُهُ، أو منخر مَنْ قُطِعَ منخره، ولا يجب فيه أكثر من نصف الدّية وإن كان ذاهباً من قبل اللّه تعالى .
ولو جنى على اليد فعوّجها، أو نقص قوّتها، أو شانها، فعليه الحكومةُ، وكذا لو كسر يدهُ ثم برأت لزمه الأرش .
٧٢٤٥. الثامن عشر: في الرّجلين معاً الدّية وفي كلّ رجل النّصف، سواء اليمنى واليسرى، وحدُّها من مفصل السّاق والقدم .
وفي الأصابع منفردةً ديةٌ كاملةٌ ولا شىء فيها مع الانضمام .
وقال الشيخ في السّاقين والفخذين مقدّرٌ عندنا. [٢] قال أبو الصّلاح في السّاقين الدّيةُ، وفي إحداهما نصفُ الدّية، وفي الفخذين الدّيةُ، وفي إحداهما النّصف[٣] وهو جيّدٌ للرّوايات[٤] الدّالة على أنّ الدّية تثبت في كلّ ما في الإنسان منه اثنان .
ولو قطع الرِّجل من أصل الرّكبة أو من أصل الفخذ، فالوجهُ عندي أنّ عليه دية الرِّجل خاصّةً، أمّا لو قطع الرّجل ثمّ قطع السّاق، وجبت عليه ديتان .
[١] لاحظ الوسائل: ١٩ / ٢٧٢، الباب ١ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١ .
[٢] المبسوط : ٧ / ١٤٣ .
[٣] الكافي في الفقه: ٣٩٩ .
[٤] لاحظ الوسائل: ١٩ / ٢١٧، الباب ١ من أبواب ديات الأعضاء، الحديث ١٢ .