تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨١ - الطّرف الأوّل في الإبانة
ولو طلب الدّية قبل ذلك، فإن حكم أهلُ الخبرة بعدم النبات بأن يذهب على وجه لا يرجى عوده مثل أن يقلب على رأسه ماء حارّفيتلف منبت الشعر، فيقلع بالكلّية، بحيث لا يعود، دفعت إليه وإلاّ فلا .
ولو طلب الأرش وإبقاء الباقي حتّى يستبان حاله، دفع إليه، ولو نبت بعد السّنة، فالأقربُ ردّ ما فضل من الدّية عن الأرش، وكذا لو نبت بعد حكم أهل المعرفة بعدم رجوعه .
وفي ثبوت القصاص في الشعر إشكالٌ من حيث إنّ إتلافه إنّما يكون بالجناية على محلّه، وهو غير معلوم المقدار، فلا يمكن المساواة فيه.[١]
ولو ذهب بعض شعر الرّأس أو بعضُ شعر اللّحية على وجه لا ينبت، ففيه من الدّية بحساب الباقي، ويعتبر بنسبة المحلّ المقلوع منه إلى الجميع بالأجزاء، ولو نبت ففيه الأرش، ولا يعتبر نسبتُهُ إلى أرش الجميع بالجزء .
٧٢٣٢. الخامس: في العنق إذا كسر فصار الإنسان أصور[٢] الدّيةُ كاملةً، ورواه مِسمع عن الصادق(عليه السلام) عن أميرالمؤمنين(عليه السلام) قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):
في الصّعر الدّية، والصّعر أن يثني عنقه، فيصر في ناحية .[٣]
ومنه قوله تعالى: ((وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنّاس))[٤] أي لا تعرض عنهم، وكذا
[١] في «أ»: فلا يمكن المسافة فيه .
[٢] في النهاية الأثيرية: ٣ / ٦٠ «حملة العرش كلّهم صورٌ» هو جمع أصور، وهو المائل العنق لثقل حمله.
[٣] الوسائل: ١٩/٢٨٦ ـ ٢٨٧، الباب ١١ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١ .
[٤] لقمان: ١٨ .