تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٨ - الطّرف الأوّل في الإبانة
تساوى الطّرفان، وكان ما قطعه بقدر ما ذهب من الكلام، وجب، وإن كان أحدهما أكثر وجب بقدر الأكثر على ما اعتبرناه نحن أوّلا، وإن كان أحدهما منحرفاً عن سمت اللّسان، فهو زيادةٌ، وفيه حكومةٌ .
ولو ادّعى الصّحيح ذهاب نطقه عند الجناية، صدّق مع القسامة، لتعذّر البيّنة، وفي رواية عن علىّ(عليه السلام): يضرب لسانه بإبرة، فإن خرج الدّم أسود صدق، وإن خرج أحمر كذب .[١]
ولو ادّعى الجاني بعد القطع بُكمَهُ، وادّعى الصحّة قدّم قولُ الجاني مع يمينه، لإمكان إقامة البيّنة على الصّحة، فإنّه من الأعضاء الظّاهرة.
ولو سلم الجاني أنّه كان صحيحاً ثمّ خرس، وقطعه بعده، وادّعى المجنىّ عليه السّلامة، قال الشيخ (رضي الله عنه): الأقوى تقديم قول المجنىّ عليه مع اليمين .
٧٢٣٠. الثالث: في الذّكر الدّيةُ كاملةً إذا كان صحيحاً، سواء كان دقيقاً أو غليظاً، طويلا أو قصيراً، لشاب أو شيخ أو طفل صغير، أو من سُلَّت خصيتاه وسواء قدر به على الجماع أو لم يقدر .
أمّا ذكر العنيّن ففيه ثلث الدية، وكذا الأشل، ولو قطع الفحلُ ذكر الخصىّ عمداً، اقتصّ منه، وتثبت الدّية في الحشفة فما زاد، وإن استؤصل.
ولو قطع الحشفة فقطع آخر الزّائد، فعلى الأوّل الدّية كملا، وعلى الثّاني حكومة .
ولو قطع الحشفة وبعضَ العصبة، فالدّية خاصّة، كما لو قطع الذّكر أجمع،
[١] الوسائل: ١٩/٢٧٩، الباب ٤ من أبواب ديات المنافع، الحديث ١ .