تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧١ - الطّرف الأوّل في الإبانة
الفصل الثاني: فيما دون النفس
وهو إمّا إبانةٌ، أو إبطالُ منفعة، أو جرحٌ .
الطّرف الأوّل: في الإبانة
وهو قطع طرف وكلّ عضو لا تقدير فيه، ففيه الأرش .
والتقدير ورد في ثمانية عشر على المشهورُ، وفيه ما قدّره الشّارع .
وكلّ ما في الإنسان منه واحدٌ، ففيه الدّية كاملةً، و كلّ ما فيه اثنان، ففيهما الدّية أيضاً، وفي أحدهما النّصف إلاّ ما نَستثنيه، وسيأتي تفصيل ذلك كلّه في مباحث ثلاثين.
٧٢٢٨. الأوّل: في الأنف الدّيةُ كاملةً إذا استُوصل، وكذا في مارنه، وهو ما لان منه، قال الشيخ في المبسوط: الدية إنّما هي في المارن وهو ما لان من الأنف دون قصبة الأنف ودون ذلك المنخران والحاجز إلى القصبة، فإن قطع الأنف والقصبة معاً، فعليه دية وحكومة في الزيادة. [١] وهو الأقرب عندي .
ولو كسره، ففسد ففيه الدّية، فإن جبر على غير عيب فمائة دينار. وفي الرّوثة ـ وهي الحاجز بين المنخرين ـ نِصف الدّية، وقال ابن بابويه: هي مجتمع المارن[٢]، وقال أهل اللّغة: هي طرف المارن[٣] .
[١] المبسوط: ٧/١٣١ .
[٢] الفقيه: ٤/٥٧ .
[٣] في مجمع البحرين: الروث طرف الأرنبة، والأرنبة طرف الأنف .