تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧ - الفصل الأوّل في الكفر
حين الارتداد، وتبين منه زوجتُهُ ، وتعتدّ عدّةَ الوفاة ، سواء قتل أو بقي .
وهل يتجدّد له ملك شيء كما لو استأجر؟ فيه نظر . ولو فرض دخوله انتقل إلى ورثته في ثاني الحال.
وإن كان عن غير فطرة استتيب فإن تاب ، وإلاّ قتل، وأموالُهُ باقيةٌ عليه إلى أن يُقتل أو يموت .
وتعتدّ زوجتُهُ من حين الارتداد مع الدخول عدّةَ الطلاق ، فإن رجع قَبْلَ خروج العدّة فهو أملك بها، وإن خرجت العدّة ولم يرجع، بانت منه، فإن مات في العدّة ورثته لا بعدها.
وأمّا المرتدّة فلا تُقتل وإن كانت عن فطرة بل تُحبس وتُضرب أوقات الصّلاة ، وأموالُها باقيةٌ عليها، لا تقسّم إلاّ بعد موتها، وينفسخ نكاحها من زوجها قبل الدخول، وبعده يقف على انقضاء العدّة.
٦٣٦٤. السادس: المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ، فالإمامىّ يرث السنّي وبالعكس ، أمّا الغلاة والخوارج فلا يرثون مسلماً.
٦٣٦٥. السابع: لو أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك الورثة إن ساواهم في الدّرجة، واختص بالمال أجمع دونهم إن كان أولى منهم، ولو أسلم بعد القسمة فلا شيء له.
ولو كان الوارث واحداً لا ميراث له لانتفاء مسمّى القسمة هنا، ولو لم يكن وارث سوى الإمام فأسلم ، فهو أولى من الإمام (عليه السلام)على رأي،[١] ويمنع من
[١] ذهب إليه المحقق في الشرائع: ٤ / ١٢ .