تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٦٩ - الفصل الأوّل في دية النفس
٧٢٢٣. الثاني عشر: ولد الزنا إذا أظهر الإسلام ديته كدية المسلم، وقيل: دية الذّمي .[١] وليس بمعتمد.
٧٢٢٤. الثالث عشر: دية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحرّ، فإن تجاوزت رُدّت إليها، وتؤخذ من الجاني إن كان عمداً أو شبيه عمد، ومن عاقلته إن كان خطأ .
ودية الأمة قيمتها ما لم تتجاوز ديةَ الحرّة المسلمة، فتردّ إليها، ولا تتجاوز قيمةُ عبدِ الذّمي ديةَ مولاه ولا قيمة مملوكة الذّمية ديةَ السّيدة، وفي المسلم عبد الذّمي نظرٌ .[٢]
٧٢٢٥. الرّابع عشر: ديةُ أعضاء العبد والأمة وجراحاتهما معتبرة بدية الحرّ والحرّة فما فيه ديةُ الحرّ، ففيه من العبد والأمة قيمتهما، كالّلسان، والذّكر واليدين والرّجلين، إلاّ أنّه إذا جنى عليه بما فيه كمال قيمته، لم يكن لمولاه المطالبة بشيء إلاّ أن يدفعه إلى الجاني ويأخذ قيمته، أو يمسكه بغير شيء .
وكلّ ما في الحرّ منه مقدّرٌ فهو في العبد كذلك بالنّسبة إلى قيمته، ففي إليد نصفُ القيمة، وليس للجاني في أخذه ودفع القيمة، بل للمولى المطالبة بأرش الجناية مهما نقصت عن القيمة، مع إمساك العبد .
[١] ذهب إليه إلسيد المرتضى (رضي الله عنه) في الانتصار: ٥٤٤، المسألة ٣٠٥ والصدوق (رضي الله عنه) في المقنع: ٥٢٠ و ٥٣٠ .
[٢] قال المصنف في القواعد: ٣/٦٦٩: ولو كان العبد ذمّيّاً أو الأمة كذلك للمسلم فهما كالمسلمين في انّ ديتهما قيمتهما ما لم تتجاوزا دية الحرّ المسلم أو الحرّة المسلمة... وفي المسلم عبد الذّمّي أو المسلمة جارية الذّمّي إشكالٌ .