تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٥ - الفصل الثالث في اجتماع الموجبات
الثالث بالرّابع، فقضى بالأوّل فريسة الأسد، وغرَّمَ أهلَه ثلث الدّية لأهل الثاني، وغَرَّمَ الثاني لأهل الثالث ثلثي الدّية، وغَرَّمَ الثّالث لأهل الرّابع الدية كاملةً.[١]
وعن مِسمع بن عبدالملك عن أبي عبداللّه (عليه السلام): إنّ قوماً احتفروا زبيةً للأسد باليمن، فوقع فيها الأسد، فازدحم النّاس عليها ينظرون إلى الأسد، فوقع رجلٌ فتعلّق بآخر، وتعلّق الآخرُ بآخر، والآخرُ بآخر، فجرحهم الأسد، فمنهم من مات من جراحة الأسد، ومنهم من أُجرح فمات، فتشاجروا في ذلك حتّى أخذوا السيوف، فقال أميرالمؤمنين(عليه السلام): هلّموا أقض بينكم: فقضى أنّ للأوّل ربع الدّية، وللثّاني ثلث الدّية وللثّالث نصف الدية وللرّابع الدّية كاملةً، وجعل ذلك على قبائل الّذين ازدحموا، فرضي بعض القوم وسخط بعضٌ، فرفع ذلك إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأُخبر بقضاء أميرالمؤمنين(عليه السلام)فأجازه[٢] .
وفي طريق هذه الرواية إلى مسمع ضعفٌ، والأولى مشهورةٌ بين الأصحاب، والوجهُ عندي أنّ على الأوّل الديّة كاملةً لاستقلاله بإتلاف الثّاني، وعلى الثاني دية الثّالث، وعلى الثّالث دية الرّابع، وإن شرّ كنا بين مباشر الإمساك، والمشارك في الجذب، فعلى الأوّل دية للثّاني، وعليه وعلى الثّاني ديةُ الثالث، وعلى الثالث دية الرّابع، وما حكم به عليّ(عليه السلام) إذا ثبت مخصوص بوقائع اقترنت بأُمور أوجب فيها ذلك الحكم الخاصّ .
٧٢٠٩. الثامن: إذا سقط رجلٌ في بئر، فسقط عليه آخر فقتله ضمنه، ثمّ إن كان
[١] الوسائل: ١٩/١٧٦، الباب ٤ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ٢ .
[٢] الوسائل: ١٩/١٧٥ ـ ١٧٦، الباب ٤ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١، صححنا الرواية على الكافي .