تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٤ - الفصل الثالث في اجتماع الموجبات
يقتل القاتلان بالمقتولين، فإن اصطلح الجميع على الدّية، أخُذت كملا من غير نقصان[١] .
٧٢٠٦. الخامس: روى السّكوني عن الصّادق(عليه السلام)ومحمد بن قيس عن الباقر(عليه السلام)عن علىّ(عليه السلام): أنّ ستّة غلمان كانوا في الفرات، فغرق واحدٌ منهم، فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنّهما غرقاه، وشهد اثنان على الثّلاثة أنّهم غرقوه، فقضى بالدّية ثلاثة أخماس على الاثنين وخُمسين على الثّلاثة .[٢] وهذه قضيّةٌ في واقعة عرف عليه السّلام الحكم فيها بذلك، لخصوصيّة لا تتعدّى إلى غيرها.
٧٢٠٧. السّادس: إذا رمى ثلاثةٌ بالمنجنيق فقتل الحجر أَحَدَهُم، سقط ما قابل فعله من الدّية، وهو الثّلث، وضمن الباقيان ثلثي الدّية لورثته، وتتعلّق الجناية بمن يمدّ الحبال دون ممدّ الخشب أو المساعد بغير المدّ .
ولو قصدوا أجنبيّاً بالرمي، فهو عمدٌ، ولو لم يقصدوه كان خطأ.
وقال الشيخ (رضي الله عنه): لو اشترك ثلاثة في هدم حائط، فوقع على أحدهم فقتله، ضمن الآخران ديته، لأنّ كلَّ واحد ضامن لصاحبه[٣] والوجهُ عندي أنّهما يضمنان ثلثي ديته .
٧٢٠٨. السّابع: روى الحسين بن سعيد عن النّصر عن عاصم عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين(عليه السلام) في أربعة نفر اطّلعوا في زبية الأسد فخرّ أحدهم فاستمسك بالثّاني، واستمسك الثّاني بالثالث، واستمسك
[١] السرائر: ٣/٣٧٤ .
[٢] الوسائل: ١٩/١٧٤، الباب ٢ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ .
[٣] النهاية: ٧٦٤ .