تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٣ - الفصل الثالث في اجتماع الموجبات
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)في جارية ركبت أُخرى فنخسَتْها[١] ثالثةٌ فقمصت[٢] المركوبة، فصرعت الرّاكبة فماتت:
«أنّ ديّتها على النّاخسة والمنخوسة بالسّوية».[٣]
و أبو جميلة ضعيفٌ .
وقال المفيد: على النّاخسة والقامصة ثلثا الدية، ويسقط الثلث لركوبها عبثاً.[٤] وهو جيّدٌ .
وقال ابن إدريس: إن كانت النّاخسة ملجئةً للقامصة، فالضّمان عليها، وإلاّ فعلى القامصة.[٥] وهو حسنٌ، والمشهور بين الأصحاب ما تضمّنته الرواية .
٧٢٠٥. الرّابع: روى محمّد بن قيس عن أبي جعفر(عليه السلام)عن أميرالمؤمنين(عليه السلام)في أربعة شربوا المسكر، فجرح اثنان، وقتل اثنان، فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية، وإن مات أحد المجروحين، فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء.[٦]
و في رواية السكوني عن أبي عبداللّه(عليه السلام): أنّه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين.[٧]وقال ابن إدريس:
[١] في مجمع البحرين ـ : نَخَس الدّابّةَ، كَنَصَرَ و جَعَلَ: غرز مؤخّرها بعود ونحوه .
[٢] قمص البعير وغيره عند الركوب قمصاً ـ من بابي ضرب وقتل ـ وهو أن يرفع يديه معاًويضعهما معاً. المصباح المنير: ٢/٢٠٠، وقال الحلىّ في السرائر: ٣/٣٧٤: وهو أن يرفع يديه ويطرحهما معا ويعجن برجله .
[٣] الوسائل: ١٩/١٧٨ ـ ١٧٩، الباب ٧ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ .
[٤] المقنعة: ٧٥٠، ولاحظ الإرشاد: ١٠٥ (طبعة النجف الأشرف) .
[٥] السرائر: ٣ / ٣٧٤ .
[٦] الوسائل: ١٩ / ١٧٢ ، الباب ١ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ .
[٧] الوسائل: ١٩ / ١٧٣ ، الباب ١ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ٢ .