تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٠ - الفصل الثاني في الأسباب
فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ عليّاً ليس بظلاّم ولم يُخلق للظّلم، لأنّ الولاية لعليٍّ من بعدي، والحكم حكمُهُ والقول قولُهُ، لا يَردّ ولايتَهُ وقولَهُ وحكمَهُ إلاّ كافرٌ، ولا يرضى ولايتَهُ وقولَهُ وحكمَهُ إلاّ مؤمن، فلمّا سمع اليمانيّون قول رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) في علىّ(عليه السلام) قالوا: يا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)رضينا بحكم علىّ وقوله، فقال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): وهو توبتكم ممّا قلتم».[١]
٧١٩٩. الثامن عشر: إذا غشيته دابّةٌ فخاف أن تطأه فزجرها عن نفسه، فجنت على الرّاكب أو على غيره، لم يكن عليه شيءٌ لأنّه قصد الدّفع عن نفسه، وإذا استقلّ البعير أو الدابة بحملهما كان صاحبهما ضامناً.[٢]
٧٢٠٠. التاسع عشر: لو خوّف حاملا فأجهضت، وجب عليه دية الجنين، ولو ماتت المرأة فزعاً وجبت الدّية لها، ولو استعدى على الحامل فألقت جنينها أو ماتت خوفاً ضمن المتعدّي إن كان ظالماً بإحضارها عند الحاكم. وكلّما يظهر كونه سبباً، ولكن احتمل حصول الهلاك بغيره فهو كشبيه العمد إذا قصد وما شكّ في كونه سبباً احتمل أن يقال: الأصْل براءة الذّمة أو الحوالة على السّبب الظّاهر .
٧٢٠١. العشرون: لو أخذ طعامَ إنسان أو شرابَهُ في برّية أو مكان لا يقدر فيه
[١] التهذيب: ١٠/٢٢٨، رقم الحديث ٩٠٠، ولاحظ الوسائل: ١٩/١٩٢، الباب ٢٠ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ . [٢] المسألة منصوصة في كتاب الإجارة وعليها رواية، لاحظ الوسائل: ١٣/٢٧٩، الباب ٣٠ من كتاب الإجارة، الحديث ١٠، وأفتى بها الشيخ في النهاية: ٤٤٩، وفصّل ابن إدريس بين التفريط والرّعاية فأفتى بالضّمان في الأوّل دون الثاني، لاحظ السرائر: ٢/٤٧١ والمختلف: ٦/١٢١ ـ ١٢٢. والمراد: استثقل البعير أو الدّابّة بما حمل عليهما فألقيا ما عليهما من الحمل.