تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٧ - الفصل الثاني في الأسباب
ولو اقتنى حماماً أو غيره من الطّير فأرسله فلقط حبّاً لم يضمنه لأنّه كالبهيمة، والعادة إرسالُهُ.
٧١٩٣. الحادي عشر: لو هجمت دابّةٌ على أُخرى فجنت الداخلةُ ضمن صاحبها إن فرّط في حفظها، ولو جنت المدخول عليها، كان هدراً وفي قضيّة علىّ(عليه السلام) في زمن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فإنّه روي :
«إنّ ثوراً قتل حماراً على عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبوبكر وعمر، فقال: يا أبابكر اقض بينهم .
فقال: يارسول اللّه بهيمةٌ قَتَلَتْ بهيمةً ما عليهما شيءٌ .
فقال: يا عمر اقض بينهم .
فقال مثل قول أبي بكر .
فقال: يا علىّ اقض بينهم .
فقال: نعم يا رسول اللّه إن كان الثّور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثّور، وإن كان الحمار دخل على الثّور في مستراحه فلا ضمان عليهما .
قال: فرفع رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) يده إلى السّماء فقال: الحمدللّه الّذي جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين»[١]
٧١٩٤. الثاني عشر: راكبُ الدّابة يضمن ما تجنيه بيديها ورأسها، و لا ضمان عليه فيما تجنيه برجليها وكذا القائد .
[١] الوسائل: ١٩/١٩١، الباب ١٩ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ .