تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الثاني في الأسباب
ولو مال إلى ملك مشترك، أو درب مشترك غير نافذ لم يزل الضمان عنه بإبراء واحد منهم .
و إذا باع الملك والحائط مائلٌ فالضّمان على المشتري ان أهمل مع المكنة، وإن وهبه ولم يقبضه لم يزل الضّمان عنه .
ولو لم يمل الحائط لكن تشقّق، فإن لم يظنّ سقوطه، لكون الشّقوق بالطّول لم يجب نقضه، وكان حكمه حكم الصحيح، وإن خيف سقوطه، بأن تكون الشّقوق بالعرض، وجب الضمان كالمائل .
٧١٨٧. الخامس: يجوز نصب الميازيب إلى الطّرق، وهل يضمن لو وقعت فأتلفت؟ قال المفيد (رضي الله عنه): لا ضمان[١] وقال الشيخ (رضي الله عنه): نعم يضمن، لأنّ نصبها مشروطٌ بالسلامة، [٢]وفي رواية أبي الصّباح الكناني الصحيحة عن الصّادق(عليه السلام)قال:
«من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن».[٣]
وروى السّكوني عن الصّادق(عليه السلام) قال: قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم):
«من أخرج ميزاباً، أو كنيفاً، أو أوتد وتداً، أو أوثق دابّةً، أو حفر شيئاً[٤] في طريق المسلمين فأصاب شيئاً فعطب فهو له ضامنٌ».[٥]
[١] المقنعة: ٧٤٩ .
[٢] المبسوط: ٧/١٨٨ ـ ١٨٩; الخلاف: ٥/٢٩٠، المسألة ١١٩ من كتاب الديات .
[٣] الوسائل: ١٩/ ١٧٩ ـ ١٨٠، الباب ٨ من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ٢ .
[٤] كذا في المصدر ولكن في النسختين: «بئراً» .
[٥] الوسائل : ١٩ / ١٨٢، الباب ١١، من أبواب موجبات الضّمان، الحديث ١ .