تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٩ - الفصل الثاني في الأسباب
بالصّديق، قال: تضمن المرأة ديةَ الصّديق و تُقْتَلُ بالزّوج»[١]. وفي تضمين دية الصّديق نظرٌ منعه ابن إدريس لأنّ دمَهُ هدرٌ[٢] و يحتمل أن يكون قد أخرجته من منزله ليلا، فكانت ضامنةً لديته على ما تقدّم.
الفصل الثاني: في الأسباب
وفيه عشرون بحثاً :
٧١٨٣. الأوّل: السّبب ما لولاه لما حصل التّلف، لكن التّلف مستندٌ إلى غيره، كحفر البئر، و نصب السّكين، وإلقاء الحجر، فإنّ التّلف لم يحصل من هذه بل من العثار الصّادر عن المتحرّك، لكن حصل معها، ويثبت معه الضّمان في ماله .
ولا تعقل العاقلة ما يتلف بالسّبب، فيضمن واضع الحجر في ملك غيره أو في الطريق المسلوك في ماله، وكذا لو نصب سكّيناً فمات العاثر بها .
أمّا لو وضع الحجر، أو نصب السّكّين في ملك نفسه أو في مكان مباح فإنّه لا يضمن .
وحفر البئر كوضع الحجر يضمن إن كان في ملك غيره، أو في طريق مسلوك، ولا يضمن لو كان في ملك نفسه أو مكان مباح.
[١] الوسائل: ١٩/٤٥، الباب ٢٣ من أبواب قصاص النّفس، الحديث ٣.
[٢] السرائر: ٣/٣٦٣ .