تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٧ - الفصلالأوّل في الموجب
الله(صلى الله عليه وآله وسلم)[١] فإن فُقِد ضمن الدّية، ولو وُجد مقتولا فادّعى قتله على غيره، و أقام بيّنة، برىء و أُلزم القاتل، وإن فقد البيّنة، فالوجهُ سقوطُ القود، وتجب الدّية في ماله، وإن وجد ميّتاً ففي لزوم الدّية نظر و الأقربُ عدمُهُ .
وقال ابن إدريس: إن لم يكن بينهم عداوةٌ فلا دية وان كان بينهم عداوةٌ، كان لأوليائه القسامةُ على أيّ أنواع القتل، به أرادوا[٢] فإن حلفوا على العمد كان لهم القود، لأنّ العداوة والإخراج لوث .
٧١٨٠. السادس عشر: إذا دفع الولد إلى ضئر، ثمّ أعادَتْهُ إليه، فأنكرهُ أهله، فالقولُ قولُ الظئر ما لم يعلم كذبها، لأنها مأمونةٌ فإن ثبت كذبها لزمتها الدّية، أو إحضارُ الولد بعينه، أو من يحتمل أنّه هو .
ولو استأجرت الظئر أُخرى و دَفَعْتهُ إليها من غير إذن أهله فجهل خبرُهُ ضمنت الدّية .
٧١٨١. السّابع عشر: روى عبداللّه بن طلحة عن الصادق(عليه السلام) قال:
«سألته عن رجل سارق دخل على امرأة، ليسرق متاعَها، فلمّا جمع الثّياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها، فتحرّك ابنها فقام، فقتله بفأس كان معه، فلمّا فرغ حمل الثّياب وذهب ليخرج، حملت عليه بالفأس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبداللّه(عليه السلام): أقض على هذا كما وصفت لك، فقال: يضمن مواليه الّذين طلبوا بدمه دية الغلام، ويضمن السّارق فيما ترك
[١] الوسائل: ١٩/٣٦، الباب ١٨ من أبواب قصاص النفس، الحديث ١ .
[٢] لاحظ في توضيح العبارة السرائر: ٣ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥ .