تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣١ - الفصلالأوّل في الموجب
صاحبه، ففي تركة كلّ واحد منهما كفّارتان، وعلى عاقلة كلّ واحد نصفُ دية صاحبه إن كان خطأ محضاً، وإلاّ وجب نصفُ الدّية في التركة لاكمال الدية، ويسقط النّصف الآخر عنه[١] ولو كانا راكبين وتلفت الدّابّتان، ومعهما زادٌ، في تركة كلّ واحد منهما ضمان نصف دابّة الآخر ويقع التّقاص في الدّية والقيمة.
ولو كان أحدهما فارساً والآخر راجلا، ضمن الرّاجِل نصفِ دية الفارس ونصفَ قيمة الفرس، وضمن الفارس نصفَ دية الرّاجل، ولا فرق بين أن يكونا مُقْبِلَيْنِ أو مُدْبِرَيْن، أو أحدهما مُقبِلا والآخرُ مُدبِراً .
ولو كان أحدهما يسير بين يدي الآخر، فأدركه الثاني فصدمه فمات الثّاني، فالأوّل ضامنٌ، لأنّه الصّادم، والآخر مصدومٌ .
٧١٧٣. التّاسع: لو اصطدم الصّبيان، والرّكوب منهما، فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر .
ولو أركبهما وليّهما فكذلك، ولو أركبهما أجنبىٌّ فضمان كلّ واحد منهما عليه بتمام الدّية لكلّ منهما .
ولو كانا عبدين سقطت جنايتهما، لأنّ نصيب كلّ واحد منهما هدرٌ و ما على صاحبه فات بموته [٢] ولا يضمنه المولى، وإن مات أحدهما تعلّقت قيمتُهُ برقبة الحىّ، فإن هلك قبل استيفاء القيمة سقطت، لفوات المحلّ .
ولو كان أحدهما حرّاً والآخر عبداً فماتا، تَعَلَّق نصفُ دية الحرّ برقبة
[١] في «ب»: و يسقط النصف الآخر الصّادر عنه .
[٢] في «ب»: فمات بموته .