تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٠ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
٧١٥٨. السادس عشر: يثبت القصاص فى الأصابع مع التّساوي في المحلّ، فالإبهام من اليمنى بمثلها والسّبابة منها بمثلها وهكذا ولا تقطع الأصليّة بالزائدة ولا بالعكس مع تغاير المحل وإن اتّحد المحلّ قُطعت وكذا لا تقطع الزائدة بالزائدة إلاّ مع تساوي المحلّين .
وكلّ عضو يؤخذ قوداً مع وجوده تُؤخذ الدّية مع فقده فلو قطع إصبعين وله واحدةً أو قطع كفّاً تامّاً وليس للقاطع أصابع، قطع الموجود له، وأخذ منه دية الفائت .
ولو قطع من واحد الأنملة العُليا ومن آخر الوسطى، فإن سبق صاحبُ العليا، اختصّ له، وكان للآخر الوسطى، و إن سبق صاحبُ الوُسطى الآخر، فإن اقتصّ صاحب العليا، اقتصّ له، وإن كان عفا، كان لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا .
ولو سبق صاحبُ الوسطى فقطع، استوفى حقّه وزيادةً، فعليه دية العليا، ولصاحب العليا على الجاني ديةُ العليا .
ولو كان القطع لصاحب الوُسطى أوّلا أُخّر حتّى يستوفي صاحب العليا كما لو سبق بالجناية على صاحب العليا، توصّلا إلى استيفاء الحقّين .
ولو قطع إصبعَ رجل و يد آخر، اقتصّ للأوّل ثم للثّاني، ورجع بدية إصبع، ولو قطع اليد أوّلا، اقتصّ لصاحبها، و أَخَذَ صاحبُ الإصبع الديةَ .
ولو قطع ذو يد لها أظفارٌ يدَ من لا أظفار له لم يكن له القصاص لأنّ الكاملة لا تُؤخذ بالنّاقصة، وثبت له الدّية، ولو كانت المقطوعة ذات أظفار إلاّ أنّها خضراء أخذ بها السليمة لأنّها مرض والمرض لا يمنع القصاص.
ولو قيل: يثبت القصاص في الأوّل أيضاً وفي اليد الكاملة للنّاقصة