تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٤ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
ولو لم ينكشف حاله وآيس منه، لم يثبت له قصاص على الرّجل ولا على المرأة في شيء من الأعضاء، ويُعطى نصف دية الذكر والأُنثيين ونصف دية الشّفرين، وحكومة في نصف ذلك كلّه .
ويثبت القصاص في الأليتين، وهما الناتئان [١] بين الفخذ والظهر بجانبي الدّبُر.[٢]
٧١٥٤. الثّاني عشر: يثبت القصاص في الأنف إجماعاً، ويستوي الكبير مع الصّغير، والأقنى مع الأفطس، والأشمّ مع فاقده، لأنّ ذلك لعلّة في الدّماغ، والأنف صحيحٌ، وإن كان بأنفه جذامٌ أُخذ به الأنفُ الصحيح ما لم يسقط منه شيءٌ، لأنّ ذلك مرضٌ، ولو سقط منه شيءٌ لم يقتصّ من الصحيحّ إلاّ أن يكون من أحد جانبيه، فيؤخذ من الصّحيح مثل ما بقي منه.
والّذي يجب فيه القصاص هو المارن، ـ وهو ما لان منه ـ والقصبة أيضاً .
ولو قطع الأنف كلّه مع القصبة وجب القصاص في الجميع.
وقال في المبسوط: الّذي يؤخذ قوداً ويجب فيه كمال الدية، هو المارن من الأنف، وهو ما لان منه، وينزل عن قصبة الخياشيم الّتي هي العظم، فهو من قصبة الأنف كاليدين من السّاعد، ولو قطعه مع قصبة الأنف، فهو كما لو قطع اليد مع بعض الساعد، فيتخيّر المجنيّ عليه بين العفو إلى الدّية في المارن، والحكومة في القصبة، كما لو قطع يدَهُ من نصف الساعد، و بين أخذ القصاص في المارن، والحكومة في القصبة. [٣]وعندي فيه نظرٌ.
[١] في «أ»: النائتان .
[٢] في «أ»: وجانبي الدّبر .
[٣] المبسوط: ٧ / ٩٥ ـ ٩٦ .