تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١٣ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
ويثبت في الشفرين [١] القصاصُ كما يثبت في الشفتين، ولو كان الجاني رجلاً، فلها الدّية.
ولو كان المجنّي عليه خنثى، فإن ظهرت الذكوريّة فيه وجنى عليه رجلٌ، اقتصّ منه في الذّكر والأُنثيين، وكان له في الشّفرين الحكومة.
ولو جنت عليه امرأة كان عليها في الشفرين الحكومة، وفي المذاكير [٢] الدّية.
ولو تبيّن أنّه امرأةٌ، وجنى عليه رجلٌ، وجب في الشّفرين الدّية وفي المذاكير الحكومة، لأنّها زائدة.
وإن جنت عليه امرأةٌ كان عليها في الشفرين القصاص وفي المذاكير الحكومة.
ولو طلب القصاصَ قبل ظهور حاله، لم يكن له ذلك، وإن طلب الدّية أُعطي أقلّ الدّيتين، وهو دية الشّفرين، فإن ظهرت الذّكورة بعد ذلك أكمل له دية الذّكر والأُنثيين، والحكومة في الشّفرين، ولو ظهر أنّه أُنثى، أعطي الحكومة في الباقي.
ولو طلب دية عضو، مع بقاء القصاص في الباقي، لم يكن له ذلك، فإن طلب الحكومة في أحد العضوين مع بقاء القصاص في الآخر أُجيب إليه، وأعطي أقلّ الحكومتين، فإن ظهر أنه ذكر اقتصّ في المذاكير، وإن ظهر أنّه أُنثى أكمل له حكومة المذاكير، واقتصّ في الشّفرين.
[١] قال المصنف في القواعد: ٣ / ٦٤٤: هما اللحم المحيط بالرّحم إحاطة الشفتين بالفم .
[٢] في «أ»: وفي الذّكر .