تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥١ - المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق
احتمل أن يكون الولاء للثاني: لأنّ الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو المتأخّر كالناسخ ، وأن يكون للأوّل ، لأنّ ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء كالملك.
٦٣٥٠. الثالث والعشرون: إنّما ينجرّ الولاء إلى مولى الأب بشروط ثلاثة:
عبوديّة الأب حين الولادة، فلو كان حرّاً في الأصل فلا ولاء على ولده، وإن كان مولى [١] ثبت الولاء على ولده لمواليه ابتداء، ولا جرّ.
وكون الأُمّ مولاةً، فلو كانت حرّةً في الأصل فأولادُها كذلك، وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيّدها ، فإن أعتقه فولاؤه له ولا ينجرّ عنه.
وإن أعتقها المولى فأتت بولد لدون ستّة أشهر فقد مسّه الرقّ، وعُتق بالمباشرة إن قلنا إنّ الحمل تابع، وإلاّ بقي على الرقيّة.
وإن أتت به لأكثر من ستّة أشهر مع بقاء الزّوجية ، لم يحكم بمسّ الرّق ، وانجرّ الولاء، لاحتمال حدوثه بعد العتق، فلم يمسّه الرقّ ولم يحكم برقّه بالشكّ.
وإن كانت بائناً وأتت به لأكثر من مدّة الحمل من حين الفرقة ، لم يلحق بالأب ، وولاؤه لمولى أُمّه. وإن أتت به لأقلّ من ذلك، لحقه الولد وانجرّ ولاؤه.
الثالث: أن يُعتق العبد فلو مات رقّاً لم ينجرّ الولاء إجماعاً .
فإن اختلف سيّد العبد ومولى الأمة في حرّية الأب بعد موته، فالقولُ قولُ مولى الأُمّ ، لأنّ الأصل بقاء الرّق وعدم الانجرار.
[١] في «ب»: وإن كان المولى .