تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠٨ - المقصد الثاني في قصاص الطرف
ولو زاد المقتصّ على ما استحقّه قصاصاً، فعليه أرشٌ كاملٌ لتلك الزيادة، لأنّه فارق الباقي في الحكم فأفرد بحكم، ويحتمل أنّ عليه قسطاً، لأنّ الجميع موضحةٌ واحدةٌ.
٧١٤٧. الخامس: يشترط في القصاص في الشّجاج والأعضاء انتفاءُ التغرير، فلا قصاص فيمافيه تغرير في النّفس، كالمأمومة والجائفة .
ويشترط أيضاً إمكانُ الاستيفاء من غير حيف ولا زيادة، فلا قصاص في الهاشمة والمنقّلة، ولا في كسر شيء من العظام، إمّا للتغرير في النّفس، أو لعدم ضبط الهشم، بحيث لا يزيد ولا ينقص.
ويثبت في الشجاج في الموضحة إجماعاً، وكذا في كلّ جرح ينتهي إلى عظم فيما سوى الرّأس والوجه، كالسّاعد والعضد والسّاق والفخذ.
ويثبت أيضاً في الحارصة والباضعة والسمحاق، وفي كلّ جرح لا تغرير فيه، ويمكن استيفاء الحقّ منه من غير زيادة ولا نقصان.
ولا يقتصّ في الشّجاج بالسّيف ولا بآلة لا يُؤمن معها استيفاء ما زاد على الحقّ، ولا بالآلة المسمومة، بل يقتصّ بالسكّين الحادّة والموسى .
وإنّما يقتصّ العارفُ بالقصاص، ولا يُمكّن الجاهل به، سواء كان مستحقّه أو لا، ولو كان المستحقّ عارفاً بالاستيفاء، مُكِّن منه.
٧١٤٨. السّادس: اختلف قولُ الشيخ (رحمه الله) في الاقتصاص قبل الاندمال، فجوّزه في الخلاف مع استحباب الصّبر [١] ومنع منه في المبسوط [٢]لتجويز السّراية
[١] الخلاف: ٥ / ١٩٦، المسألة ٦٥ من كتاب الجنايات .
[٢] المبسوط: ٧ / ٧٥ .