تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٠١ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
وهل يجب الصّبر حتّى يستقلّ الولد بالاغتذاء؟ قيل: نعم .[١]
والوجهُ ذلك إن لم يكن للولد ما يعيش به غير لبن الأُمّ، وإلاّ فلا .
ولو قُتِلت المرأةُ قصاصاً فظهر أنّها حاملٌ، فالدّية على القاتل، ولو جهل المباشرُ وعلم الحاكمُ ضمن الحاكمُ، ولو سلّطه الحاكم من غير علم أيضاً فالدّية على بيت المال، ولا يؤخّر القصاص في غير الحامل.
ومن التجأ إلى الحرم ضُيِّق عليه في المطعم والمشرب، ليخرج ويقتصّ منه، ولو أوقع الجناية في الحرم اقتصّ منه فيه .
٧١٣٩. التاسع عشر: إذا عفا مستحقُّ العمد عن القصاص مطلقاً، سقط حقُّه بغير عوض، ولو عفا عن الدّية لم يصحّ عفوه، وكان له القصاص لأنّها لا تثبت إلاّ صلحاً، ولو عفا عن أحدهما لا بعينه، ففي صحّته وسقوط القود به نظرٌ، ولو عفا عنهما سقط القود ولا دية .
ولو عفا عن الدّية لم يسقط القصاص، وله الرّجوع إلى الدّية إن رضي الجاني.
ولو قال: عفوتُ عنك، فالأقربُ رجوعُهُ إلى القصاص، ويحتمل الرجوعُ إلى نيّته .
والسّفيه والمفلّس كالبالغ في استيفاء القصاص وعفوه، وكالصبّي في إسقاط الدّية.
[١] لاحظ المبسوط: ٧ / ٥٩ ; والجواهر: ٤٢ / ٣٢٤ .