تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٨ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
ولو بذلها الجاني ولم يعلم الوكيل واقتصّ، أُخذت الدّية من الوكيل لورثة الجاني، ورجع الموكِّل على ورثة الجاني بالدّية، ورجع الوكيل على الموكِّل بما أدّاه، وتظهر فائدة أخذ الورثة من الوكيل ثمّ دفعهم إلى الموكِّل ثمّ دفع الموكِّل إلى الوكيل فيما إذا كان أحد المقتولين رجلاً والآخر امرأةً، فيأخذ ورثة الجاني ديتَهُ من الوكيل، ويدفعون إلى الموكِّل ديةَ وليّه، ثمّ يردّ الموكِّلُ إلى الوكيل قدر ما غرمه.
ولو وكّله في استيفاء القصاص، ثمّ عزله قبل القصاص، ثمّ استوفى، فإن كان الوكيل قد علم بالعزل، فعليه القصاصُ لورثة الجاني، وللموكّل الرجوعُ على الورثة بدية وليّه، ولو لم يعلم فلا قصاص ولا دية، لبطلان العزل إن قلنا إنّ الوكيل إنّما ينعزل بالإعلام، وإن قلنا إنّه ينعزل بالعزل فإن لم يعلم، فلا قصاص على الوكيل، ويغرم الدّية لمباشرته الإتلاف، ويرجع بها على الموكِّل، ويرجع الموكِّلُ على الورثة.
٧١٣٦. السّادس عشر: لو قطع يداً فعفا المقطوع، ثمّ قتله القاطع، فللوليّ القصاص في النّفس بعد ردّ دية اليد، وكذا لو قتل مقطوعَ اليد، قتل بعد ردّ دية اليد عليه إن كان المجنيّ عليه أخذ ديتها، أو قطعت في قصاص، وإن كانت قطعت من غير جناية، ولا أخذ لها ديةً، قتل القاتل من غير ردٍّ، وكذا لو قطع كفّاً بغير أصابع، قطعت كفّه بعد ردّ دية الأصابع .
ولو اقتصّ الوليّ من القاتل، وتركه ظانّاً موتَهُ، وكان به رمق، فعالج نفسه وبرئ، فالأقربُ أنّه إن كان قد ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا، لم يكن له القصاص في النّفس حتّى يقتصّ منه في الجراحة، وإلاّ كان له قتله، كما