تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٦ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
وهل للوارث استيفاءُ القصاص من دون ضمان ما عليه من الدّيون؟ الوجهُ ذلك، للآية [١] وقيل: [٢] لا للّرواية [٣] .
ولو صالح المفلّس أو السّفيه قاتل العمد على أقلّ من الدّية، فالوجهُ الجوازُ.
ولو عفا المريضُ على غير مال أو على أقلّ من الدّية صحّ، سواء خرج من الثلث أو لا، لأنّ الواجب القصاص عيناً، أمّا لو كان القتل خطأً، فالوجه اعتبار الثلث .
ولو قتل من لا وارث له، كان وارثُهُ الإمام، فله العفو على مال واستيفاء القصاص، وهل له العفو من غير شيء؟ قيل: لا [٤] .
وليس لوليّ الطّفل العفو على غير مال، وهل يجوز له العفو إلى مال مع كفاية الصّبي؟ الوجهُ الجوازُ، ويحتمل المنعُ، لما فيه من تفويت حقّه من غير حاجة .
ولولّي المجنون العفو على مال لا مطلقاً .
ولكلٍّ من الوليّين استيفاءُ القصاص وإن بذل الجاني الدّية، ولو كان الأصلحُ أَخْذَ الدّية فبذلها الجاني، ففي منع الوليّ من القصاص إشكالٌ.
[١] اشارة إلى قوله تعالى: (فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً) الإسراء: ٣٣، وقوله تعالى: (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ)المائدة: ٤٥ .
[٢] القائل هو الشيخ في النهاية: ٣٠٩، باب قضاء الدين من الميّت .
[٣] الوسائل: ١٣ / ١١٢، الباب ٢٤ من أبواب الدّين والقرض، الحديث ٢ .
[٤] القائل هو الشيخ في النهاية: ٧٣٩ .