تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٣ - المطلب الرابع في كيفيّة الاستيفاء
وقيل: يرث القصاص العصبة دون من يتقرّب بالأُمّ من الإخوة والأخوات والأخوال والأجداد من قبلهما.
وليس للنساء عفو ولا دية[١] والأقرب ما قلناه أوّلاً، وكذا يرث الدّية من يرث المال، والبحث فيه كالأوّل، إلاّ أنّ للزّوج والزوجة نصيبهما منها على التقديرات.
٧١٢٩. التاسع: لو كان بعضُ الأولياء غائباً أو صبيّاً، قال الشيخ (رحمه الله): للحاضر البالغ استيفاء القصاص بعد ضمان حصص الغائبين والصّغار من الدّية، ثمّ قال: لو كان للصّغير أبٌ أو جدٌّ له، لم يكن لوليّه استيفاءُ القصاص حتّى يبلغ، سواء كان القصاص في النّفس أو الطّرف ـ ولو قيل: له الاستيفاء كان حسناً ـ ثم قال: ويُحْبس القاتلُ حتّى يبلغَ الصبيّ أو يُفيقَ المجنونُ .[٢]
٧١٣٠. العاشر: لو اختار أحدُ الأولياء القصاصَ والباقي الدّيةَ، فإن دفعها القاتل مختاراً جاز، وهل يسقط القود؟ المشهورُ عدُمُ السّقوط. وفي رواية: أنّه يسقط[٣] والوجهُ الأوّلُ، فنقول: لطالب القصاص القودُ بعد أن يردّ على الجاني نصيب من فاداه، ولو لم يردّ الجاني على طالب الدّية شيئاً، ردّ طالبُ القود على طالب الدّية نصيبهَ منها واقتصّ .
[١] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٣٥. ولاحظ المبسوط: ٧ / ٥٤ ; والاستبصار: ٤ / ٢٦٤، الباب ١٥٣ إنّه ليس للنساء عفو ولا قود، الحديث ١، ولمزيد الاطّلاع حول الأقوال في المسألة يلاحظ المختلف: ٩ / ٢٩٥ ـ ٢٩٧ .
[٢] المبسوط: ٧ / ٥٤ ـ ٥٥. ولاحظ الخلاف: ٥ / ١٧٩، المسألة ٤٣ من كتاب الجنايات .
[٣] والرواية الدّالة على سقوط القود بعفو البعض متعدّدة وكأنّه (رحمه الله) أراد بها الجنس لاحظ الوسائل: ١٩ / ٨٥، الباب ٥٤ من أبواب القصاص في النّفس .