تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٥ - الفصل الرابع في القسامة
٧١١١. الثّاني: لا يجوز للمدّعي ولا لقومه الحلفُ إلاّ مع العلم، ولا يكفي الظّنّ في ذلك وان كان غالباً [١] يقارب اليقين.
٧١١٢. الثّالث: لا يقسم الصّبي ولا الغائب إذا لم يحصل له العلم، ولا المجنون، وتحلف المرأة، ولو كان أحد الوليّين صبيّاً أو غائباً، حلف الحاضر البالغ على قدر نصيبه، واستوفى الدّية إن اتّفقا عليها، أو كانت الدّعوى بالخطأ وإن لم يتّفق الخصمان على الدّية، وكان القتل عمداً، كان له القصاص أيضاً إذا دفع نصيبَ الغائب أو الصّبي من الدية.
٧١١٣. الرابع: للمسلم القسامةُ على الكافر إجماعاً، وهل يثبت للكافر على المسلم القسامةُ؟ قال الشيخ (رحمه الله): الأقوى ذلك، لعموم الأخبار، غير أنّه لا يثبت بذلك قصاصٌ بل الدّية [٢]، فإذا ادّعى الكافر على المسلم قتلَ أبيه الكافر، وثبت اللّوث، كان للكافر أن يحلف القسامةَ ويأخذ الدية، ولو كان المقتول مُسلماً والوارث كافراً، لم يرثه عندنا، وكان ميراثه للإمام، وليس للإمام أن يحلف القسامةَ، ولو قيل بالمنع من قسامة الكافر على المسلم، كان وجهاً.
٧١١٤. الخامس: لمولى العبد أن يقسم مع اللّوث، وإن كان المدّعى عليه حرّاً، وتثبت الدّيةُ لا القود إن كان الجاني حرّاً.
وللمكاتب أن يقسم على عبده كالحرّ، فإن عجز قبل الحلف والنكول، حلف السّيد، وإن كان بعد النكول لم يحلف، كما لا يحلف الوارث بعد نكول المورّث[٣] .
[١] في «أ»: «عالياً» ولعلّه مصحّف.
[٢] المبسوط: ٧ / ٢١٦ .
[٣] في «أ»: الموروث .