تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٩ - الفصل الرابع في القسامة
يجب أكثر من نصف الدية عليه، لأنّ أحدهما يكذّب الآخر في النصف الآخر، فيبقى اللّوث في حقّه في نصف الدّم الّذي اتّفقا عليه، ولم يثبت في النّصف الّذي كذّبه أخوه فيه، ولا يحلف الآخر على الآخر لتكذيب أخيه له في دعواه عليه .
ولو شهدت البيّنة بغيبة المدّعى عليه يوم القتل غيبةً لا تجامع القتلَ، بطل اللّوث، فإن شهدت البيّنة أنّه لم يقتل لم تُقْبل لأنّها شهادة على النفيّ.
ولو قالوا: ما قتله هذا بل هذا، سُمعت، لأنّها شهدت بإثبات تضمّن النفي[١] وكذا لو قالوا: ما قتله، لأنّه كان في بلد بعيد.
الطرف الثاني: في كيفيّة القسامة
وفيه أحد عشر بحثاً:
٧٠٩٩. الأوّل : إذا ثبت اللّوث حلف المدّعي خمسين يميناً هو وقومُهُ إن كانوا خمسين[٢] حلف كلُّ واحد يميناً واحدةً، وإن نقصوا كُرّرت عليهم الأيمان حتّى يتمّوا الخمسين.
ولو لم يحلف مع الولّي أحدٌ من قومه، أو لم يكن له قومٌ كُرِّرت عليه خمسون يميناً، وهل تجب الموالاهُ؟ فيه نظر، فإن قلنا به، فلو جنّ ثمّ أفاق بنى للعدد.
ولو عزل القاضي استأنف، وكذا لو مات في أثنائه استأنف الوارث .
٧١٠٠. الثاني: اليمين خمسون في العمد والخطأ المحض والشّبيه بالعمد،
[١] في «أ»: يضمن النفي .
[٢] في «أ»: إن بلغوا خمسين .