تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٨ - الفصل الرابع في القسامة
٧٠٩٥. الثّالث: لو شهد الشاهدان انّ فلاناً قتل أحد هذين المقتولين، لم يكن لوثاً، ولو قال: قَتَلَ هذا القتيلَ أحدُ هذين، فهو لوث، لتعسّر تعيين القاتل، ويحتمل انتفاء اللّوث فيهما.
٧٠٩٦. الرابع: عدم خلوص اللّوث عن الشكّ، فلو وجد بالقرب من القتيل ذو سلاح ملطّخ بالدّم مع سَبُع من شأنه القتل، بطل اللّوث .
٧٠٩٧. الخامس: تكذيب أحد الورثة، فإنّه يعارض اللّوث في حقّ المكذّب خاصّةً على الأقوى، ولو قال أحدهما: القاتلُ زيدٌ، وقال الآخر: ليس القاتلُ زيداً، فالأقربُ انتفاءُ اللّوث في حقّ المكذّب خاصّةً.
ولو قال أحدهُما: القاتلُ زيدٌ، وآخر لا أعرفه، وقال الثاني: القاتلُ عمرو وآخر لا أعرفه، فلا تكاذب، فلعلّ ما جهله هذا عيّنه ذاك،[١] ثمّ معيّنُ زيد معترفٌ بأنّ المستحقّ عليه نصفُ الدّية، وحصّتُهُ منه الرّبعُ، فلا يطالب إلاّ بالرّبع، وكذا معيّن عمرو.
٧٠٩٨. السّابع: ليس من مبطلات اللّوث أن لا يكون على القتيل أثر جرح، وتخنيق ولا عدم ظهور صفة القتل، فلو ظهر اللّوث في أصل القتل دون كونه خطأً أو عمداً، فللوليّ القسامة على ما يعيّنه، ولو قال أحد الوارثين: القاتل زيدٌ، وقال الآخر: لا أعلم القاتل، لم يبطل لوث مدّعي التعيين، وكذا لو كان أحد الوليّين غائباً، فادّعى الحاضر دون الغائب، أو ادّعيا جميعاً ونكل أحدُهما عن القسامة، أو قال أحدهما: قَتَلَهُ هذا، وقال الآخر: قتله هذا وفلانٌ، فيحلفان في هذه الصورة على من اتّفقا عليه، ويستحقّان نصف الدّية أو نصف النّفس، ولا
[١] في «أ»: ذلك .