تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٧ - الفصل الرابع في القسامة
ولو وجد قتيلاً في قرية يخلطهم غيرهم نهاراً ويفارقهم ليلاً، فإن وجد نهاراً فلا لوث، وإن وجد ليلاً ثبت اللوث.
ولو وجد قتيلا في دار نفسه وفيها عبده كان لوثاً، وللورثة القسامة، لفائدة التسلّط بالقتل، أو لافتكاكه بالجناية من الرّهن لو كان رهناً .
٧٠٩٣. السادس: يسقط اللّوث بأمور:
أحدها: تعذّر إظهاره عند القاضي، فلو ظهر عند القاضي على جماعة فللمدّعي أن يعيّن، فلو قال: القاتلُ واحدٌ منهم، فحلفوا، ونكل واحد، فله القسامة على ذلك الواحد، لأنّ نكوله لوث، ولو نكلوا جميعاً، فقال ظهر لي الآن لوث معيّن، [١] وقد سبق منه دعوى الجهل، احتمل تمكّنه [٢] من القسامة وعدمُهُ.
٧٠٩٤. الثاني: ادّعاء الجاني الغيبة، فإذا حلف سقط بيمينه اللّوث، فإن ادّعى[٣] الوليّ أنّ واحداً من أهل الدّار الّتي وجد القتيل فيها قَتَلَهُ، جاز إثبات دعواه بالقسامة، فإن أنكر الغريم كونه فيها وقت القتل، فالقولُ قولُهُ مع يمينه، ولم يثبت اللّوث، لأنّ تطرّق اللّوث إنّما هو إلى من في الدار وذلك لا يثبت إلاّ بالبيّنة أو الإقرار .
ولو أقام على الغيبة بيّنةً بعد الحكم بالقسامة، نقض الحكم.
ولو كان وقت القتل محبوساً أو مريضاً، واستبعد كونه قاتلاً، فالأقربُ سقوطُ اللّوث في طرفهِ .
[١] في «أ»: متعيّن .
[٢] في «ب»: تمكينه .
[٣] في «ب»: فإذا ادّعى .