تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الرابع في القسامة
٧٠٨٩. الثاني: لو وجد قتيلاً بين قريتين، فاللّوث لأقربهما إليه، فإن تساويا في القرب، تساويا في اللّوث .
ولو وجد في زحام على قنطرة، أو جسر، أو مصنع، أو سوق، أو في جامع عظيم، أو شارع، ولم يعرف قاتله، فالدّية على بيت المال، وكذا لو وجد في فلاة ولا أحد عنده .
٧٠٩٠. الثالث: يثبت اللّوث بشهادة الواحد العدل، وبإخبار جماعة يرتفع المواطاة بينهم قطعاً أو ظنّاً من الفساق أو النساء، ولو أخبر جماعةٌ من الصّبيان أو الكفّار، فإن بلغ حدّ التّواتر تثبت الدّعوى وإلاّ فلا، ولو قيل إن أفاد خبرهم الظّنَّ كان لوثاً أمكن.
ولا يثبت اللوث بالكافر الواحد وإن كان أميناً في نحلته، ولا الفاسق المنفرد ولا الصّبيّ ولا المرأة.
٧٠٩١. الرابع: إذا ارتفعت التّهمة فلا قسامة، بل للوليّ إحلاف المنكر يميناً واحدةً، كغيرها من الدعاوي، ولا يجب التغليظ، ولو نكل قضي عليه بمجرّد النّكول عند قوم، وبإحلاف المدّعي يميناً واحدةً على رأي آخرين .[١]
٧٠٩٢. الخامس: قولُ الرّجل المجروح: «قتلني فلانٌ» ليس بلوث، ولو ادّعى القتل من غير وجود قتيل ولا عداوة، فحكمها حكم سائر الدعاوى، وكذا إن وجد القتيل وانتفت التّهمة، فإن حلف المنكر، وإلاّ رددنا اليمين الواحدة على المدّعي، ويثبت ما يدّعيه من قود إن كان القتلُ عمداً، أو دية ان كان خطأً.
[١] مبنيٌّ على كفاية مجرّد النّكول في الحكم أو يحتاج إلى ردّ اليمين إلى المدّعي، والمسألة معنونةٌ في محلّها، لاحظ الخلاف كتاب الشهادات المسألة ٣٩ .