تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٤ - الفصل الثالث في البيّنة
ولو كان القتل خطأً، كانت الدّية على عاقلتهما .
٧٠٨٦. الثّامن: لو شهد اثنان على زيد بأنّه قَتَلَ رجلاً عمداً، وأقرّ آخر أنّه الّذي قَتَلَ، وبرّأ المشهود عليه، تخيّر الوليّ في الأخذ بقول البيّنة والمقّر، قال الشيخ (رحمه الله): فللوليّ قتلُ المشهود عليه ويردّ المقِرّ نصفَ ديته، وله قتلُ المقرّ ولا ردّ، لإقراره بالانفراد، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصفَ الدّية دون المقرّ، ولو طلب الدّية كانت عليهما نصفين، [١] ودلّ على ذلك رواية زرارة عن الباقر(عليه السلام)[٢] .
ومنع ابن إدريس من قتلهما معاً أو إلزامهما بالدّية إلاّ أن تشهد البيّنة بالتشريك ويقرّ المقرّ به، أمّا مع الشهادة بالمنفرد [٣] وإقرار المقرّ به، فلا تشريك[٤] .
والأقربُ تخيّرُ الوليّ في إلزام أيّهما شاء، وليس له على الآخر سبيلٌ، ولا يردّ أحدهما على الآخر، إلاّ أنّ الرّواية مشهورةٌ بين الأصحاب .
٧٠٨٧. التاسع: لو ادّعى قتل العمد، فأقام شاهداً أو امرأتين، ثمّ عفا، قال الشيخ (رحمه الله): لا يصحّ لأنّه عفا عمّا لم يثبت له[٥] والوجهُ الصحّةُ، لأنّ العفو لا يستلزم الثّبوتَ عند الحاكم، بل لو عفا قبل أن يشهد له أحدٌ، صحّ عفوه .
[١] النهاية: ٧٤٣ .
[٢] الوسائل: ١٩ / ١٠٨، الباب ٥ من أبواب دعوى القتل، الحديث ١ .
[٣] في «ب»: المفرد .
[٤] السرائر: ٣ / ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
[٥] المبسوط: ٧ / ٢٤٩ .