تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٢ - الفصل الثالث في البيّنة
ولو قال: قطع يده، ووجدناه مقطوع اليدين، وعجز الشّاهد عن التّعيين، سقط القصاصُ وتثبت الدّية، ولا يكفي قول الشاهد: جَرَحهُ فأوضحه، حتّى يقول: هذه الموضحة، لاحتمال غيرها.
٧٠٨٣. الخامس: يشترط أن لا تتضمّن الشّهادة جرّاً ولا دفعاً، فلو شهد على جرح المورث قبل الاندمال، لم يُقْبل، ويقبل بعد الاندمال، ولو أقام قبل الاندمال فردّت، ثمّ أعادها بعده قُبِلَتْ، ولو شهد بدين أو عين لمورِّثه المريض، قُبِلَتْ.
ولو شهدا على الجرح وهما محجوبان، ثمّ مات الحاجب، فالأقربُ القبولُ دون العكس.
ولو شهدت العاقلةُ على فسق بيّنة الخطأ لم يُقْبل وإن كانوا من فقراء العاقلة، وإن كانوا من الأباعد الّذين لا يصلهم العقل مع وجود القريب، قُبِلَتْ .
ولو شهد اثنان على رجلين بالقتل، فشهد المشهود عليهما على الشّاهدين بالقتل لمن شهد الأوّلان بقتله، على غير وجه التبرّع [١] لم يُقْبل قولُ الآخرين، لأنّهما دافعان، فإن صدّق الولّي الأوّلين، حكم له وطرحت الشهادة الثّانية، وإن صدّق الأخيرين أو الجميع، سقط .
ولو شهد أجنبيّان على الشاهدين بالقتل، على غير وجه التبرّع، كان للولّي الأخذُ بأيّ الشهادتين أرادوا وليس له الجميع.
[١] في «أ»: «على وجه غير التبرّع» وفي الشرائع مكان قوله «على غير وجه التبرع»: على وجه لا يتحقّق معه التبرّع. شرائع الإسلام: ٤ / ٢٢٠. لاحظ في الوقوف على معنى هذا القيد المسالك: ١٥ / ١٨٦ ـ ١٨٧ .