تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٥ - الفصل الرابع في كمال القاتل
شبيه عمد، وربما قيل: انّ الدّية تثبت على العاقلة، لأنّه خطأ محض [١] .
أمّا السّكران، ففي ثبوت القود في طرفه إشكالٌ، أقربُهُ السقوطُ، لعدم تحقّق العمد منه، وتثبت الدّيةُ عليه في ماله إن لم يوجب القود عليه، وإلحاقُهُ بالصّاحي في الأحكام لا يخرج فعله عن وجهه .
ومن بنّج نفسه أو شرب مرقداً لا لعذر، لا قصاص عليهما، بل تجب الدّية.
٧٠٦٤. السّابع: ذهب الشيخ (رحمه الله) إلى أنّ عمد الأعمى خطأ محض يجب لقتله لغيره عمداً الدّيةُ على العاقلة [٢] والحقُّ عندي خلافُهُ، وانّ عمده عمدٌ كالمبصر.
٧٠٦٥. الثامن: يشترط في القصاص كونُ المقتول محقونَ الدّم، فلا يُقْتل المسلم بالمرتدّ، وكذا كلّ من أباح الشرعُ قَتْلَهُ أو هلك بسراية القصاص أو الحدّ.
ولا يشترط التّفاوت في تأبّد العصمة، فيقتل الذّمّي بالمعاهَد[٣] لا الحربيّ.
٧٠٦٦. التاسع: لا يشترط التساوي في الذكورة، فيُقتل الذّكر بالأُنثى بعد ردّ الفاضل وبالعكس ولا ردّ، ولا يُعْتبر التفاوت بالعدد فيقتل الجماعة بالواحد بعد ردّ الفاضل من دياتهم عن جنايتهم، ولا يشترط عدم مشاركة من لا يقتصّ منه، كما لو شارك الخاطئ أو الأب أو الحرّ في العبد أو المسلم في الكافر أو السَّبُع، بل يقتصّ من الشريك الّذي يقتصّ منه لو انفرد، ويؤخذ من الآخر الدّية ترّد عليه .
[١] ذهب إليه الحلّي في السّرائر: ٣ / ٣٦٥ .
[٢] النهاية: ٧٦٠ .
[٣] وجهه أنّ اختلاف حرمة الذمّي والمعاهَد في المدّة ـ حيث إنّ الأوّل محقون الدم على التأبيد والثاني إلى مدّة ـ لا يمنع من تساويهما في الحكم مع بقاء المدّة .