تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦٤ - الفصل الرابع في كمال القاتل
خمسة أشبار وتُقام عليه الحدود [١] والأقربُ أنّ عمده خطأ محض يلزم العاقلةَ أرشُ جنايته حتّى يبلغ خمس عشرة سنة إن كان ذكراً، وتسعاً إن كان أُنثى بشرط الرشد فيهما.
٧٠٦٠. الثالث: لو ادّعى الوليّ بلوغَ الجاني، وادّعى القاتلُ صغرَهُ حالَ القتل، فالقولُ قولُ الجاني مع يمينه، لقيام الاحتمال، فلا يتهجّم على تفويت النّفس، وتثبت الدّية في مال الصبيّ، إلاّ أن تقوم البيّنة بأنّ القتل وقع في الصغر، فيجب على العاقلة.
ولو ادّعى الوليّ على من يعتوره الجنون القتلَ حالَ الإفاقة، فادّعى الجاني القتلَ حالةَ الجنونِ، فالقولُ قولُ الجاني مع يمينه وتثبت الدّية.
٧٠٦١. الرابع: كما يعتبر العقلُ في طرف القاتل، كذا يعتبر في طرف المقتول، فلو قتل العاقل مجنوناً، لم يُقْتل به وتثبت الدّية على القاتل إن كان عمداً أو شبيهِ العمد، وإن كان خطأً، فالدّية على العاقلة.
ولو قصد القاتلُ دفعه، ولم يندفع إلاّ بالقتل، كان هدراً، ورُوي أنّ الدّية في بيت المال[٢].
٧٠٦٢. الخامس: لو قتل البالغُ الصّبيّ قُتِل به على الأصحّ، سواء كان الصبيّ مميّزاً أو غيرَ مميّز إن كان القتلُ عمداً، وإن كان شبيهَ عمد فالدّية كاملةً في مال الجاني، وإن كان خطأً فالدّية على العاقلة.
٧٠٦٣. السّادس: لا قود على النائم لعدم قصده، وتثبت الدّية عليه، لأنّه
[١] الوسائل: ١٩ / ٦٦، الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النّفس، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ١٩ / ٥١، الباب ٢٨ من أبواب القصاص في النّفس، الحديث ١ .