تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٦١ - الفصل الثالث في انتفاء الأبوّة
لاحتمال الأُبوّة في طرف كلّ واحد منهما، فلا يتهّجم على الدّم مع الشبهة، ولا يحكم بالقرعة.
أمَّا لو لَحِقَ بأحدهما قبل القتل بالقرعة، ثمّ قتلاه، قُتِل الآخر، وكذا لو قتله من أُلحق به لم يُقْتل، ولو قتله أحدهما قبل القرعة لم يُقْتل به، لأحتمال أن يكون هو الأب، ولو رجعا عن إقرارهما به، لم يُقْبل رجوعهما، لأنّ النّسب حقّ الولد، وقد اعترفا به، فلا يُقْبل رجوعهما، كما لو ادّعاه واحدٌ وأُلحق به، ثمّ رجع عنه.
ولو رجع أحدهما خاصّةً، صحّ رجوعُهُ، وثبت نسبه من الآخر، فإذا قتلاه، قُتل الرّاجع خاصّةً، ورُدَّ عليه نصفُ الدّية من الآخر، وعلى كلّ واحد كفّارةُ قتل العمد.
ولو قتله الرّاجع خاصّةً، قُتِلَ به، ولو قتله الآخر لم يُقْتل به، وأغرم الدية لورثة الولد غيره.
ولو اشترك اثنان في وطء امرأة بالشّبهة في طهر واحد، وأتت بولد وتداعياه، ثمّ قتلاه قبل القرعة، لم يُقتلا به ولا أحدهما، لاحتمال الأُبوّة في حقّ كلّ واحد منهما، ولو رجع أحدهما، ثمّ قتلاه، أو قتله الرّاجع أو الآخر، فلا قود أيضاً في حقّ الراجع والآخر، لأنّ البنوّة هنا ثبتت بالفراش لا بالدّعوى المجرّدة، ورجوعه لا ينفي نسبه من طرفه، لأنّ النّسب هنا إنّما ينتفي باللّعان.
٧٠٥٤. الرابع: كما لا يثبت للولد القصاصُ على والده بالأصالة فكذا بالتّبعيّة، فلو قتل الأبُ الأُمَّ لم يكن للولد القصاص من الاب، وله مطالبتُهُ بالدّية، يأخذها منه أجمع، سواء كان الولد ذكراً أو أُنثى، وسواء كان الولد واحداً أو أكثر .
ولو كان للزّوجة ولدٌ آخر من غيرالأب، كان له أن يقتصّ ويردّ على الولد