تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٦ - الفصل الثاني في التساوي في الدّين
«لا يُقْتل مؤمنٌ بكافر»[١].
نعم تجب الدّيةُ على القاتل إن كان المقتول ذا دية.
٧٠٤٣. الخامس: لو جرح مسلمٌ ذمّياً فأسلم المجروحُ، ثمّ سرت الجناية إلى النّفس، فلا قصاص ولا قود، وكذا لو قطع يدَ عبد ثمّ أُعتق، وسرت الجناية، وكذا الصبّي، لو قطع يدَ بالغ ثمّ بلغ الجانيّ، وسرت بعد ذلك جنايتُهُ، لأنّ التسّاوي غير حاصل وقت الجناية، فلم يوجب قصاصاً حال ثبوتها، ويثبت في جميع ذلك ديةُ النّفس الكاملة للمسلم، لأنّ الجناية وقعت مضمونةً، فكان الاعتبار بأرشها حين الاستقرار.
أمّا لو قطع يدَ حربيٍّ، أو يد مرتدٍّ فأسلم، ثم سرت، فلا قود ولا دية، لأنّ الجناية وقعت غيرَ مضمونة، فلم يضمن سرايتها.
ولو رمى ذمّياً بسهم فأسلم، ثمّ أصابه فمات، فلا قود، وعليه ديةُ المسلم، وكذا لو رمى عبداً فأُعتق، ثمّ أصابه، وكذا لو رمى حربيّاً أو مرتدّاً فأسلم قبل الإصابة، ثمّ أصابَهُ فمات، فعليه ديةُ المسلم، لأنّ الإصابة حصلت في محقون الدّم مسلم.[٢]
٧٠٤٤. السّادس: لو قطع مُسلم يد مثلِهِ، فارتدّ ثمّ مات بالسراية، فلا قصاص في النفس، ولا دية لها، ولا كفّارة، وكذا لو قطع يدّ ذمّي فصار حربيّاً، ثمّ مات
[١] المحلّى: ١٠ / ٣٥٥ ونقله الرافعي في الشرح الكبير: ١٠ / ١٦٠ .
[٢] هكذا في النسختين والصحّيح في مسلم محقون الدّم وفي الشرائع: ٤ / ٢١٢: «لأنّ الإصابة صادفت مسلماً محقون الدّم».