تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥٢ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
دية الحرّ، فيأخذ المولى أقلّ الأمرين من نصف قيمة العبد ومن نصف الدية.
٧٠٣٥. الحادي والعشرون: لو قطع يدَ عبد، ثمّ أُعتق، ثمّ قطع رِجْلَهُ، فعلى الجاني نصف قيمته وقت الجناية لمولاه، وعليه القصاص في الجناية حال الحرّيّة للعبد، فإن اقتصّ المُعْتَقُ في الرِّجل جاز، وإن طلب الدّية اختصّ بالنصف فيها إن رضي الجاني، فإن سرى الجرحانِ فلا قصاص في الأُولى ويثبت في الثانية، فيكون للمولى الأقلُّ من نصف القيمة ونصف الدية، ولورثة المعتَقِ القصاصُ في النفس بعد ردّ نصف الدية على الجاني.
ولو اقتصّ الوارث في الرِّجل خاصّةً، أخذ المولى نصفَ القيمة وقتَ الجناية، وكان الفاضلُ للوارث، فيجتمع له القصاصُ في الرِّجل وفاضلُ دية اليد إن زادت ديتها عن نصف قيمة العبد .
٧٠٣٦. الثاني والعشرون: لو قلع عينَ عبد، ثمّ أعتق، ثمّ قطع ثان يدَهُ، ثمّ ثالثٌ رِجْلَه، فلا قود على الأوّل، سواء اندمل جرحُهُ أو سرى، وأمّا الآخران فعليهما القود في الطرفين إن اندملت، وإن سرت الجراحات كلّها، فعليهما القصاص في النّفس بعد ردّ ما يفضل لهما عن جنايتهما، ولو عفا الوارث عنهما، فعليهم الدّية أثلاثاً.
وفي مستحقّ السيّد وجهان: أحدهما أقلُّ الامرين من نصف القيمة أو ثلث الدية، لأنّه بالقطع استحقّ نصفَ القيمة، فإذا صارت نفساً، وجب ثلثُ الدية، فكان له الأقلّ، والثاني أقلُّ الأمرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية، فإنّ الجناية حيث سرت، كان الاعتبار بما آلت إليه .
ولو قطع الأوّلُ إصبَعُهُ، وقطع الآخران يديه بعد الحريّة، فعلى الوجه