تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥١ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
والحقّ أنّ له إلزامهما بكمال قيمته، ولا يدفع العبد .
٧٠٣٣. التاسع عشر: لو جرح الحرُّ العبدَ المملوكَ فسرت إلى نفسه، كان لمولاه أخذ القيمة منه بأعلى القيم من حين الجناية إلى وقت الموت، فإن تحرّر وسرت إلى نفسه ومات حرّاً، فللمولى أقلّ الأمرين، من قيمة الجناية أو الدّية عند السراية [١] فإنّ القيمة إن كانت أقلّ، فهي الّتي يستحقّها المولى، والزّيادة الحرّيّة فلا يملكها، وإن نقصت مع السّراية، لم يلزم الجاني ضمانُ النقصان، فإنّ دية الطّرف تدخل في ديّة النفس، وذلك بأن يقطع واحدٌ يدَهُ وهو رقٌّ، فعليه نصفُ قيمته إن كانت بقدر الدية، ثمّ قَطَعَ آخرُ يدَه بعد تحرّره، ثمّ آخرُ رِجلَه، وسرى الجميع، سقطت ديةُ الطّرف، وكانت ديةُ النّفس عليهم أثلاثاً، فيأخذ المولى ثلث الدية من الاوّل بعد أن كان له نصف الدّية منه، وللورثة الثلثان، وقيل: للمولى هنا أقلّ الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية.[٢]
٧٠٣٤. العشرون: لو قطع حَرٌّ يدَ عبد، ثمّ أعتق وسرت، فلا قود لعدم التساوي وقت الجناية، وعليه دية حرٍّ، لأنّها مضمونةٌ، فكان الاعتبار بها حالَ الاستقرار، فللسيّد نصف القيمة وقت الجناية، ولورثة المجنيّ عليه ما زاد، ولو تجاوزت قيمتُهُ ديةَ الحرّ، فللمولى نصف دية الحرّ خاصّةً.
ولو قطع آخرُ رِجْلَه بعد الحرّيّة وسرى الجرحان، فلا قصاص في الأوّل في الطرف ولا النفس، لأنّ انتفاء القصاص في الجناية يوجب انتفاءَهُ في السراية، وعلى الثاني القود بعد ردّ نصف الدية عليه، وعلى الأوّل نصف
[١] في الشرائع: ٤ / ٢١٠: «من قيمة الجناية والدّية عند السراية» .
[٢] القائل الشيخ في المبسوط: ٧ / ٣٤ ـ ٣٥ .