تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤٥ - الفصل الأوّل التساوي في الحرّيّة شرطٌ في القصاص
ولو كان القتل خطأً، تخيّر مولى القاتل بين فكّه بقيمته ودفعه أو ما يساوي القيمة إن كانت قيمة القاتل أكثر، ولا خيار لمولى المقتول، ولو أعوز لم يضمنه المولى .
٧٠٢٢. الثامن: المدبَّر كالقنّ، فإن قتل مدبَّرٌ حرّاً قُتِلَ به، وإن شاء الوليّ استرقّه، ولا ينعتق بموت المدبِّر، وكذا لو قتل عبداً قنّاً، ولو كان قتله خطأً تخيّر مولاه بين فكّه بأرش الجناية، ويبقى على التّدبير، وبين تسليمه للرّقّ، فإذا مات المدبِّرُ، قيل: ينعتق ويسعى في فكّ رقبته [١] فقيل بالدّية [٢] وقيل بقيمته [٣] والصّحيح بطلان التدبير بالاسترقاق [٤] وبقاؤُه رقّاً بعد موت المدبِّر.
ولا يُقْتل الحرُّ بالمدبَّر ولا من انعتق بعضه، ويُقْتل المدبَّرُ بمثله وبالقنّ .
٧٠٢٣. التاسع: المكاتب المشروط والمطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً كالقنّ، يُقْتل كلٌّ منهما بالقنّ وبمثلهما وبالحرّ، ولو كان المطلق قد أدّى شيئاً، تحرّر منه بقدر ما أدّى، فلا يُقْتل بالقنّ، ولا بالمدبِّر، ولا بالمشروط، ولا بمن انعتق منه أقلّ، ولو قتل حرّاً عمداً قُتِلَ به، وللمولى استرقاقُ نصيب الرّقية، ولو قتل عبداً لم يُقتل به، ولكن يسعى في نصيب الحرّية، ويسترقّ الباقي منه، أو يباع في نصيب الرّق، وإن كان القتل خطأً أدّى الإمامُ قدرَ نصيب الحرّية من الدّية، لأنّه عاقلته، ويتخيّر المولى بين فكّ نصيب الرّقيّة من الجناية،
[١] قال المحقّق في الشرائع: ومع القول بعتقه، هل يسعى في فكّ رقبته؟ فيه خلاف، الأشهر انّه يسعى. شرائع الإسلام: ٤ / ٢٠٦. لكن في متن الجواهر: ٤٢ / ١٠٩ «لا يسعى».
[٢] ذهب إليه الشيخ في النهاية: ٧٥١ .
[٣] ذهب إليه الصدوق في المقنع: ٥٣٣ .
[٤] كذا في «ب» : ولكن في «أ»: وقيل بقيمته وهو الصحيح لبطلان التدبير بالاسترقاق .